الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦١٨حوله عمرة فإنه متمتع ولكن يشترط فيه عندهم ألا يكون مقلدا لهديه، فإن كان معه هدي لزمه إتمام حجه، ولم يجز له فسخه (1)، أما المالكية فيجب على المتمتع عندهم أن يقدم العمرة على الحج ويحل منها، ثم يحرم بالحج، ليسمى متمتعا، ولا يجوز العكس عندهم
معه
من
أدلة الإباضية حجة الإباضية (3) في المسألة حديث عَائِشَةَ ـ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - قالت: خَرَجْنَا) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ من ذي الْقَعْدَةِ، وَلاَ نُرَى إلا أنه الْحَجُ، فلما دَنَوْنَا من مَكَّةَ أَمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن هَدْي إذا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بين الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَن يَحِلَّ))، وحديث جَابِرِ بن عبدالله - ا - قال: (أَهَلَّ النبي صلى الله عليه وسلم هو وَأَصْحَابُهُ بِالْحَج، وَلَيْسَ مع أحَدٍ منهم هَذي غير النبي صلى الله عليه وسلم وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِن الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَذي فقال: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النبي صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا، إلا من كان معه الْهَدْي، فَقَالُوا: نَنْطَلِقُ إلى مِنّى، وَذَكَرُ أحَدِنَا يَـ فَبَلَغَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لو اسْتَقْبَلْتُ من أَمْرِي ما اسْتَذبَرْتُ ما أَهْدَيْتُ، وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ
لأَخْلَلْتُ) (5).
پر تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي
أدلة المالكية احتج المالكية ومن وافقهم بأن فسخ الحج في العمرة
(1) انظر شرح كتاب النيل 61/ 4.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 241/ 2.
(3) انظر إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر ص 75، 76.
(4) الموطأ، كتاب الحج، باب ما جاء في النَّحْرِ في الْحَجّ، 393/ 1، وصحيح البخاري، كتاب الحج، بَاب ذَبْحِ الرَّجُلِ الْبَقَرَ عن نِسَائِهِ من غَيْرِ أَمْرِهِنَّ، الحديث رقم 1709 374/ 1، وصحيح مسلم كتاب الحج بَاب بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَام وَأَنَّهُ يَجُوزُ إِفْرَادُ الْحَجّ والتمتع وَالْقِرَانِ وَجَوَاز إِدْخالِ الْحَجّ على الْعُمْرَةِ وَمَتَى يَحِلُّ الْقَارِنُ من نُسُكِهِ، الحديث رقم 1211، 608/ 1. (5) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلْهَا إِلا الطَّوَافَ بالبيت وإذا سَعَى على غَيْرِ وُضُوءِ بين الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، الحديث رقم 1651،
618
362/ 1، 363