الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٣٨

وصف حجه؛ ففي صحيح مسلم ( … ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ من الْبَابِ إِلى الصَّفَا. . . (1)، وفيه حجة على ندب الخروج من باب الصفا أيضًا، أما ندب التكبير فاحتج له بعض علماء الإباضية بعد أن ذكر أن المندوب في مذهبهم التكبير سبع مرات بحديث جابر أن رسول الله كان إذا وقف على الصفا كبر ثلاثًا ويقول: لا إله إلا الله وحده … ) (2)، وفيه حجة على سنية التكبير ثلاثا لا سبعًا ـ والله أعلم

وأحكم ..

المسألة الخامسة ومن مسائل الحج اختلف المذهبان في المبيت بمنى ليلة عرفة هل هو مندوب لا شيء على تاركه، أم المبيت بها يجبره مَنْ تركه بالدم؟ فقال المالكية: المبيت بمنى ليلة عرفة مندوب فقط، ولا، وقال الإباضية من تعجل من منى إلى عرفات قبل الفجر

يلزم تارکه دم (3)

لزمه دم

(4)

دليل الإباضية استدل الإباضية لمذهبهم بحديث ابن عباس -. (أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى بِمِنّى الظُّهْرَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ غَدًا إلى عَرَفَاتٍ) (5)، واستدلوا أيضًا بأثر نصه ومن ترك المبيت بمنى ليلة عرفة فعليه دم إلا أن يكون مرهقاً) (6)، ولم يذكر لمن الأثر، ولم أعثر عليه.

المسألة السادسة ومن مسائل الوقوف بالمزدلفة اختلفوا في فروع

(1) صحيح مسلم کتاب الحج، باب حَجَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رقم 1218، 613/ 1،

712

(2) الموطأ، كتاب الحج، باب الْبَدْءِ بِالصَّفَا في الشعي، 372/ 1، ومسند الربيع ص 168. (3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 264/ 2.

(4) انظر شرح كتاب النيل 174/ 4. (5) قال أبو عِيسَى: إسماعيل بن مُسْلِمٍ قد تَكَلَّمُوا فيه من قِبَلِ حِفْظِهِ، مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الحج في أي ساعة يروح الناس إلى منى 315/ 3، وسنن الترمذي،

كتاب الحج، باب ما جاء في الْخُرُوجِ إلى مِنِّي وَالْمُقَامِ بها، 227/ 3.

(6) انظر الإيضاح 308/ 2، 309

638