الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤١(1)
يفعله الحاج، مع أنه لا يجزيه ما فعله عن إتمام الحج، كما أن من فسد صومه في رمضان يتم صوم يومه ولا يجزيه ويُطالب بقضائه، ثم يرجع بعد إتمام أفعال الحج لبلده، ولا يصيب نساءً ولا صيدا حتى يحج من قابل ولا هدي عليه، ونسب الشارح هذا القول لعمر بن الخطاب له، ونسب إليه أنه لهلهلهلهلهله لم يلزم من فاته الوقوف بعرفة اجتناب الصيد والنساء، وما في السنن الكبرى للبيهقي عن الأسود (2) قال: (جاء رجل إلى عمر الله قد فاته الحج قال عمر: اجعلها عمرة وعليك الحج من قابل، قال الأسود مكثت عشرين سنة، ثم سألت زيد بن ثابت عن ذلك فقال مثل قول عمر) وعن الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة (3) قال: سمعت عمر الله وجاءه رجل في وسط أيام التشريق، وقد فاته الحج، فقال له عمر ه: طف بالبيت وبين الصفا والمروة، وعليك الحج من قابل ولم يذكر (4) هديا) (4)، ونسب الشارح القول بأنه يتحلل بعمرة لابن عمر
،
(0)
(1) انظر شرح كتاب النيل 236/ 4، 237. (2) الأسود بن يزيد بن قيس بن عبدالله بن علقمة، كنيته أبو عبدالرحمن وقيل أبو عمرو، ابن أخي علقمة بن قيس يروي عن أبي بكر وعمر وعلي وغيرهم، روى عنه الشعبي والنخعي كان صوامًا، وقوامًا حج بين أربعين حجة وعمرة، وكان فقيها زاهدا، كان الأسود يقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلتين ويختم في سوى رمضان في سنة، وكان علقمة يختمه في خمس مات سنة 75 هـ، أنظر الطبقات الكبرى 70/ 6 وما بعدها والثقات 31/ 4
،
(3) الحارث بن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة والد عبدالرحمن المخزومي القرشي، وأمه أم ولد مدني ثقة يروي عن عمر وعائشة - - ويروي عنه سعيد بن جبير ومجاهد والشعبي والزهري انظر التاريخ الكبير 273/ 2، ومعرفة الثقات 75/ 2، والثقات 129/ 4. (4) هذه الرواية وما قبلها عن الأسود عن عمر ه متصلتان، السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحج، باب ما يفعل من فاته الحج، 175/ 5. (5) عن سالم عن أبيه أَنَّهُ) كان يُنْكِرُ الاِشْتِرَاطَ في الحَج وَيَقُولُ: ما حَسْبُكُمْ سُنَةٌ نبيكم إنه لم يَشْتَرِطُ، فَإِن حَبْسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لِيَحْلِقُ، أو يُقَصِّرُ، ثُمَّ لِيُخْلِلْ، وَعَلَيْهِ الْحَجُ من قَابِلِ) السنن الكبرى للنسائي، كتاب الحج، ما يفعل من حبس عن الحج ولم يكن اشترط، 358/ 2، وسنن الدارقطني كتاب الحج، 234/ 2.
641