الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤٤وَالطَّيبُ؟! فقال ابن عَبَّاسِ: أَمَّا أنا فَقَدْ رأيت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُضَمِّخُ رَأْسَهُ بالمسك، أَفَطِيبٌ ذَاكَ أَمْ لا؟!» (1).
أدلة الإباضية: يمكن أن يُحتج للإباضية بما رواه عبدالله بن عُمَرَ أن عُمر بن الْخَطَّابِ الله الله قال: «من رَمَى الْجَمْرَةَ، ثُمَّ حَلَقَ أو قَصَّرَ وَنَحَرَ هَدْيَا إن كان معه، فَقَدْ حَلَّ له ما حَرُمَ عليه، إلا النِّسَاءَ وَالطَّيبَ، حتى يَطُوف بِالْبَيْتِ (2)، وبما روته عمرة (3) عن عائشة ـ ا ـ قالت: قال - رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رميتم وذبحتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء، وحل لكم الثياب والطيب
(£) ،
المسألة العاشرة: اتفق المذهبان أن المندوب فعله أفعال من الحج يوم العيد أربعة أشياء الأول الرمي، ثم النحر، ثم الحلق، ثم الطواف، ولكنهما اختلفوا في بعض الجزئيات، فتقديم طواف الإفاضة على الرمي فيه عند المالكية دم والواجب عند الإباضية أن يعيده بعد أن يرمي ولا شيء عليه، فإن لم يعده فعليه دم فالخلاف في مسألة الإعادة فقد قال بها الإباضية وليس عند المالكية الإعادة بل يجب الهدي بمجرد طوافه قبل الرمي، وكذا اختلفوا فيمن قَدَّمَ طواف الإفاضة على الذبح والحلق، فقال
(1) مسند الإمام أحمد باب عبدالله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي، 234/ 1، وسنن ابن ماجه كتاب المناسك، باب ما يُحِلُّ لِلرَّجُلِ إِذا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ،
1011/ 1
(2) الموطأ كتاب الحج، باب الإفاضة، 410/ 1. (3) عمرة بنت عبدالرحمن بن أسعد بن زرارة من بني النجار أمها سالمة بنت حكيم بن هاشم روى عنها الزهري وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وغيرهما، وروت عن عائشة وأم سلمة له - وكانت عالمة، كانت وأخواتها في حجر عائشة، - يا هي سنة 98 هـ انظر الطبقات الكبرى 480/ 8، والثقات 288/ 5
- توفيت
(4) سنن الدارقطني كتاب الحج، باب المواقيت 276/ 2، والمنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى للبيهقي، محمد ضياء الرحمن الأعظمي. مكتبة الرشد: السعودية، 1، 2001، 318/ 4، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الحج، باب ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام 135/ 5، قال أبو داود مدار الحديث عن الحجاج عن الزهري، وهو ضعيف انظر خلاصة البدر المنير 20/ 2.
644