الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٥٠

الحجة منه أن القسي - بضم القاف أو بكسرها ـ جمع قوس، ولبسه تقلده،

والسيف في الحكم كالقوس

(1)

(3)

،

نقد دليل الإباضية: ضعف شارح النيل نفسه الاستدلال بهذا الحديث لما قالوه في مذهبهم؛ لاحتمال أن تكون القسي بفتح القاف، وهو ثوب منسوب إلى بلد فيه حرير فحرم لذلك (2) وما قاله من الاعتراض صحيح ففي غريب الحديث لابن سلام القسي: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، وكان أبو عبيدة (4) يقول نحوا من ذلك، ولم يعرفها الأصمعي (5)] (6)، وهو ما فسرها به علي بن أبي طالب الله، ففي صحيح مسلم (نَهَانِي - يَعْنِي: النبي صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي في هذه أو التي تليها، لم يَدْرِ عَاصِمٌ في أَيِّ الثَّنْتَيْنِ، وَنَهَانِي عن لُبْسِ الْقَسْيِّ، وَعَنْ جُلُوسِ على

(1) إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر ص 90.

(2) انظر شرح كتاب النيل 76/ 4، 077

(3) القاسم بن سلام يكنى أبا عبيد من أبناء أهل، خراسان وكان مؤدبا صاحب نحو وعربية طلب الحديث والفقه وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر، قدم بغداد ففسر بها غريب الحديث، وصنف كتبًا، وسمع الناس منه، وحج فتوفي بمكة سنة 224 هـ انظر الطبقات الكبرى 3557، والتاريخ الكبير 172/ 7. والتاريخ الكبير 172/ 7. (4) أبو عبيدة معمر بن مثنى التيمي أوسع الناس علمًا بأخبار العرب وأيامها، له تصانيف كثيرة، منها: المجاز في القرآن وكتاب في غريب الحديث، وهو أول من ألف في هذا الفن، قال المبرد: كان أعلم بالنسب من الأصمعي وكان الأصمعي أعلم بالنحو وتوفي سنة 220 هـ، انظر الفهرست محمد بن إسحاق النديم دار المعرفة بيروت، لبنان،1978 ص 79، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة جلال الدين عبدالرحمن السيوطي. تح: محمد أبو الفضل إبراهيم المكتبة العصرية: صيدا،

منه

لبنان، 294/ 2

(5) أبو سعيد عبدالملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي الأصمعي، من أهل البصرة، يكنى أبا سعيد من أئمة أهل اللغة سلك البراري والبوادي وصحب الأعراب وأخذ الأدب من معدنه روى عن ابن عون وروى عنه الناس كان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين يثنون عليه في السنة توفى بالبصرة سنة 215 هـ، وقد بلغ 88 سنة، انظر الأنساب،177/ 1، 178، ووفيات الأعيان 170/ 1 وما بعدها. (6) انظر غريب الحديث لابن، سلام مادة (قسى (226/ 1، وتهذيب اللغة مادة (ق س)

70.

2127