الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٥٨قتلها (1)، أما الإباضية فيجب على من قتل قملة ثمرة أو حبة من عنب أو رمان أو شعير أو تين وكل ما أطعم فهو خير منها، ولم يفصلوا بين قليل
أو كثير
(2)
المسألة التاسعة واختلف المذهبان في حكم الحجامة للمحرم
لعذر
أو لغير عذر، فقال المالكية - في مشهور مذهبهم - الحجامة إن كانت بلا عذر فهي مكروهة أزالت الشعر وقتلت الدواب أو لا، وقيل: هي محرمة إن أزالت بعض الشعر أو الدواب أثناءها أما إن كانت الحجامة لعذر فهي جائزة، وعلى كل حال سواء كانت مكروهة أو جائزة، فيجب فيها الإطعام إن أزالت شعرات أو قتلت قملات قليلة وفيها الفدية بالتخيير إن أزالت أو قتلت قملات، أو قصت شعرات كثيرة، أما إذا لم يترتب على الحجامة قتل قمل أو نزع شعر فلا فدية على من احتجم (3)، أما الإباضية ففي مذهبهم (3)، قولان؛ الأول: جواز الحجامة للمحرم وإن في الحرم، والثاني: المنع منها لغير ضرورة، وصححه الشارح، ولزم بالحجامة الدم عندهم مطلقا إن قطع ثلاث شعرات فأكثر، سواء قلنا بالجواز أو المنع وقيل بل يلزم الدم ولو لم يحصل قطع للشعر
(4)
مر تحقيقات کي پوري علوم اسلامي
أدلة المذهبين استدل الإباضية لجواز الحجامة للمحرم (5) بحديث سُلَيْمَانَ بن يَسَارٍ وغيره (أن) رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وهو مُحْرِمٌ، فَوْقَ رَأْسِهِ، وهو يَوْمَئِذٍ بِلَحْيَيْ (جَمَلٍ مَكَانٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ (6)، ويمكن أن يستدل للجواز بحديث ابن عباس - ا - (أَنَّ رَسُولَ اللهِ احْتَجَمَ وهو مُحْرم في صلى الله عليه وسلم
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 289/ 2، 290.
(2) انظر شرح كتاب النيل 113/ 4. (3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 290،291/ 2 (4) انظر شرح كتاب النيل 119/ 4، 120.
(5) انظر الإيضاح 183/ 2.
(6) الموطأ، كتاب الحج، باب حِجَامَةِ الْمُحْرِم،349/ 1، وصحيح مسلم، کتاب الحج، بَاب جَوَازِ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ، الحديث رقم 1203، 599/ 1.
658