الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٦١وهو
دليل المالكية: احتج المالكية لمذهبهم (1) بقوله تعالى: {وَأَتِمُوا الْحَجَّ والعمرة لِلَّهِ (2)، ووجه الحجة من الآية أن إتمام الحج والعمرة واجب لمن دخل فيهما، ولو فاسدين ومن حجتهم ما رواه مالك بلاغا (أن عُمَرَ بن الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بن أبِي طَالِبٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ سُئِلُوا عَن رَجُلٍ أَصَابَ أَهْلَهُ مُحْرِم بِالْحَج، فقالوا: يَنْفُذَانِ يمضيان لِوَجْهِهِمَا حَتى يَقْضِيَا حَجَهُمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُ قَابِلِ، وَالْهَدْيُ) (3)، وفي مصنف ابن أبي شيبة عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: أتى رجل ابن عمر فسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار له إلى عبدالله بن عمرو فلم يعرفه الرجل قال شعيب، فسأله فقال بطل حجه، قال: فيقعد؟ قال: لا، بل يخرج مع الناس فيصنع ما يصنعون، فإذا أدركه قابل حج، وأهدى، فرجعا إلى عبدالله بن عمر فأخبراه فأرسلنا إلى ابن عباس قال: شعيب فذهبت إلى ابن عباس، معه، فسأله فقال له مثل ما قال ابن عمرو، فرجع إليه فأخبره، فقال له الرجل: ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا) (5)، وفي سنن البيهقي عن أبي بشر (6) قال: سمعت رجلاً من بني عبد الدار قال: أتى رجل
معه،
(1) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 176/ 2.
(2) البقرة، الآية (196).
،
(3) الموطأ، كتاب الحج، باب هَذِي الْمُحْرِمِ إِذا أَصَابَ أَهْلَهُ، 381/ 1.
(1)
: فذهبت
(4) شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم، وأمه أم ولد فولد شعيب عمرا وعمر وأمهما حبيبة بنت مرة بن عمرو، روى عن جده عبدالله بن عمرو - ه - وروى عنه ابنه عمرو بن شعيب، فحديثه عن أبيه، وحديث أبيه عن جده يعني عبدالله بن عمرو، انظر الطبقات الكبرى 243/ 5، والتاريخ الكبير 218/ 4.
4/ 3212
(0) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الحج، في الرجل يواقع أهله وهو محرم، إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات انظر البدر المنير 126/ 3. (6) ورقاء بن عمر بن كليب أبو بشر اليشكري أصله من، خوارزم، سكن المدائن وحدث بها عن عمرو بن دينار ومنصور بن المعتمر وأبي الزناد وغيرهم، روى عنه شعبة وعبدالله بن المبارك، ووكيع، وغيرهم قال عنه أحمد بن حنبل: ورقاء ثقة صاحب سنة، انظر تاريخ بغداد 515/ 13،،516، والتعديل والتجريح 1199/ 3.
771