الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧٩روي عن أبي عبيدة بن عبد الله له أنه سئل عن حمار الوحش يصيبه المحرم، فكتب إليه أن فيه بدنة، أو قال: بقرة) (1).
(3)
دليل المالكية دليل المالكية في عدم جواز صغير الجزاء عن صغير الصيد أن الجزاء هدي لقوله تعالى: فَجَزَاء مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ) (2) فسمى تعالى الجزاء هديا، والهدي لا يجوز، فيه إلا الكبير من النعم على تفصيل في أسنانها وحجة الإباضية أن المثل لا يَتَحَقَّق بما قاله المالكية، بل يَتَحَقَّق بكون صغير الجزاء في صغير الصيد، وفي كبيره كبير، وقضاء عمر الله له المتقدم يقوي مذهب الإباضية في هذا الفرع؛ لأنه قضى بالعناق والجفرة، وهما دون الثني من المعز، وهما لا يصلحان هديًا كما قال المالكية، ومع ذلك أجازهما له، وحجة المالكية في اليربوع والأرنب والضب وما عدا الحمام من الطير أنه تجب فيها قيمتها يوم الإتلاف؛ لأنه لا يوجد لها مثل من الأنعام فيجب الجزاء به، فتنقل للقيمة (4)،، ويرده ما قضى به عمر بن الخطاب الله له فيها - والله أعلم وأحكم .. المسألة الثالثة عشرة: اتفق المذهبان أن خمسا من الدواب وما يلحق بها من جنسها فاسق خارج عن إفادة الناس وأنهن يقتلن في الحرم وأصله قوله: خَمْسٌ من الدَّوَابُ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يقتلن في الْحَرَمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَارَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ (5)، ومثل المذكورة في الحديث ما
=
(£).
درهم وإن كسرت بيضة فيها، فرخ ففيها (درهم مصنف عبدالرزاق، كتاب المناسك، باب بيض الحمام، 419/ 4، ومعرفة السنن والآثار كتاب المناسك، باب بيضة النعامة وغيرها يصيب المحرم 228/ 4.
،
(1) مصنف عبدالرزاق كتاب المناسك، باب حمار الوحش والبقرة والأروى، 400/ 4.
(2) المائدة، الآية (95).
(3) بداية المجتهد 126/ 2
(4) مدونة الفقه المالكي وأدلته 171/ 2
(5) الموطأ كتاب الحج، باب ما يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابُ، 357/ 1، وصحيح البخاري، كتاب جزاء الصيد ما يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ من الدَّوَابُ، الحديث رقم 1829، 400/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الحج، باب ما يَنْدُبُ لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ قَتَلَهُ من الدَّوَابُ
في الْحِلْ وَالْحَرَمِ، الحديث رقم 1198، 594/ 1، 595.
679