الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٨

جرة نصرانية) (1)، وقالوا: هذان يفيدان الحلية بدون كراهة ولكننا قلنا بكراهة ذلك جمعا لهما مع حديث أبي ثَعْلَبَةَ الخشني (2) له أنه قال: يا رَسُولَ اللهِ، إنا بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَطْبُخُ فِي قُدُورِهِمْ، وَنَشْرَبُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ فقال رسول الله: إن لم تَجِدُوا غَيْرَهَا فَارْحَضُوهَا (3) بِالْمَاءِ، وَاطْبُخُوا فيها) (4)، فهو يفيد حرمة التطهر بمائهم إن وُجد غيره، فجمعنا

يُسَمِّيهِ أبو رَجَاءِ نَسِيَهُ عَوْفٌ وَدَعَا عَلِيًّا فقال: اذْهَبًا فَابْتَغِيَا الْمَاءَ؛ فَانْطَلَقَا فَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بين مَزَادَتَيْنِ أو سَطِيحَتَيْنِ من ماءٍ على بَعِيرٍ لها فَقَالاً لها: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قالت: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْس هذه السَّاعَةَ وَنَفَرْنَا، خلوف قالاً لها انْطَلِقِي إِذا قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله، قالت: الذي يُقَالُ له الصَّابِى؟! قالا: هو الذي تَعْنِينَ، فَانْطَلِقِي، فَجَاءَا بها إلى النبي وَحَدَّثَاهُ الحديث قال: فَاسْتَنْزَلُوهَا عن بَعِيرِهَا، وَدَعَا النبي صلى الله عليه وسلم بِإِنَاءٍ فَفَرْغ فيه من أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ، أو سَطِيحَتَيْنِ، وَأَوْكَأَ أَفْوَاهَهُمَا، وَأَطْلَقَ الْعَزَالِي، وَنُودِيَ في الناس اسْقُوا وَاسْتَقُوا فَسَقَى من شَاءَ وَاسْتَقَى من شَاءَ، وكان آخِرُ ذَاكَ أَنْ أعطى الذي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إنَاءً من ماءٍ، قال: اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تَنْظُرُ إلى ما يُفْعَلُ بِمَائِهَا .... صحيح البخاري، كتاب التيمم بَاب الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ الْمُسْلِم يَكْفِيهِ من الْمَاءِ، الحديث رقم 344، 78/ 1، وصحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، بَاب قَضَاءِ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ وَاسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ فَضَائِهَا، الحديث رقم مرکز تحقيقات کا ميوزير علوم سے

332،331/ 1، 682

(1) معرفة السنن والآثار عن الإمام الشافعي أحمد بن الحسين بن علي البيهقي. دار الكتب العلمية بيروت، لبنان كتاب الطهارة باب الآنية،148/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي،

كتاب الطهارة، باب التطهر في أواني المشركين ما لم يعلم نجاسة 32/ 1. (2) أبو ثعلبة الخشني: صحابي اسمه الأشق بن جرهم ويقال اسمه جرثومة بن ناشم، ويقال اسمه جرهم من ساكني الشام توفي سنة 75 هـ، انظر الطبقات الكبرى 4167، والطبقات. خليفة بن خياط العصفري تح: أكرم ضياء العمري. دار طيبة: الرياض، السعودية، ط 2، 1982، 119/ 1، ومعجم الصحابة عبدالباقي بن قانع أبو الحسين، تح صلاح بن سالم المصراتي. مكتبة الغرباء الأثرية: المدينة المنورة: السعودية، ط 1، 1418 هـ، 159/ 1، والثقات محمد بن حبان البستي تح: شرف الدين أحمد دار الفکر بيروت، لبنان ط 1، 1975، 63/ 3. 1975، (3) الرَّحْضُ: الغَسْل، تهذيب اللغة محمد بن أحمد الأزهري تح محمد عوض مرعب.

دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ط 1، 2001، مادة (ح ض ر) 120/ 4. (4) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح مسند الإمام أحمد، مسند أبي ثعلبة الخشني الله 195/ 4، وسنن أبي داود كتاب الأطعمة، باب الأكل في آنية أهل =

68