الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٨٦عباس و و و و لا الهلال الأمكن للمالكية أن يحتجوا بقول الصحابي، والأثر وإن كان يحتمل غرم المثل وغرم ما أكل، إلا أنه أوضح في غرم المثل؛ لأنه قال
(غَرِمَهَا) وهو في الكل أوضح منه في الجزء ـ والله أعلم وأحكم .. المسألة الرابعة ومن مسائل الهدي اختلفوا فيمن لزمه هدي أو أراد أن يتطوع به هل يجوز له إشراك غيره فيه أم لا؟ فقال المالكية: لا يجوز إشراك غيرك في هديك سواء كان الإشراك في الثمن، أو في الثواب، لا في بدنة ولا بقرة ولا شاة لا أقاربك ولا غيرهم ومن فعل ذلك لم يجز
،
الهدي عن واحد منهم أما الإباضية فيجوز عندهم اشتراك سبعة حجاج أو متمتعين في بدنة والبدنة تشمل عندهم الإبل والبقر، ولا يجوز اشتراك أكثر من سبعة فيها، بشرط أن يشتركوا في النسك، فلا يكون قصد أحدهم النسك، والآخر الأكل، أو بيع لحمها وما شابهه، ولا إن اختلف نوع النسك، كأن يريد أحدهم الأضيحة، ويريد آخر الهدي، ويريد آخر الفدية (2).
-
نهدي
أدلة الإباضية: يمكن أن يحتج للإباضية بحديث جَابِرَ بن عبداللهِ يحدث عن حَجَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم قال قال: (فَأَمَرَنَا إِذا أَحْلَلْنَا أَنْ وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ مِنَّا فِي الْهَدِيَّةِ، وَذَلِكَ حين أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا مِن حَجْهِمْ فِي هذا الحديث، وبحديث عَطَاء عن جَابِرِ بن عبدالله - تا - قال: (كنا نَتَمَتَّعُ مع رسول الله الله بِالْعُمْرَةِ فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ عن سَبْعَةٍ نَشْتَرِكُ فيها) (3). أدلة المالكية احتج بعض علماء المالكية لمذهبهم بإجماع الفقهاء على أنه لا يجوز الاشتراك في الكبش الواحد قال وكذلك البدنة والبقرة؛ دم أريق بواجب وما زاد من احتج بهذا على أن السُّنةُ، وقال الأبهري - محتجًا لمذهب المالكية - الاشتراك في الضحايا
لأنه
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 342/ 2.
(2) انظر شرح كتاب النيل 199/ 4، 200.
جمع بين
ما فرقت
(3) صحيح مسلم، كتاب الحج، باب الاشْتِرَاكِ في الهدي وَإِجْزَاءِ الْبَقَرَةِ وَالْبَدَنَةِ كُلِّ مِنْهُمَا
عن سَبْعَةٍ، الحديث رقم 1318، 661/ 1
686