الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٨٨عِنْدَ الأَوَّلِ: عن مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وقال عِنْدَ الثَّانِي: عَمَّنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي من أُمَّتِي) (1).
المسألة الخامسة ومن مسائل الأضاحي اتفق المذهبان أن الضأن أفضلها، وأن الذكر من الضأن أفضل من أنثاه ولكنهما اختلفا في ذكر الضأن، هل الفحل أفضل أم الخصي؟ والخصي الذي قطعت خصيتاه، فقال الإباضية الفحل أفضل من الخصي، ولو كان الخصي أسمن من الفحل، وقال المالكية الفحل أفضل من الخصي إلا إذا كان الخصي أسمن، فهو حيثنذ أفضل من الفحل (2).
(2)
دليل المذهبين حجة الإباضية في تفضيل الفحل أنه كامل الأعضاء، وأن الخصي ناقصها، فيُفضَّل الكامل على الناقص، وكذا لأن لحم الفحل قد يكون أحلى (3)، أما المالكية فسِمْنُ الخصي عندهم ميزة أفضل من كمال أعضاء الفحل، فيُقَدَّم عليه في الأفضلية والأولى أن ينظر لطيب اللحم؛ لأنه معيار التفضيل في الأضاحي باتفاق المذهبين وإلا لفضلت الإبل والبقر على الغنم لكثرة لحمها فما كان من الفحل والخصي أطيب لحما كان أولى بالتقديم على أخيه في الأضحية، وهذا ما اعتمده الإباضية في تفضيلهم. والله أعلم وأحكم .. المسألة السادسة واختلف المذهبان من مسائل الأضاحي في السن التي لا تجوز الأضيحة بما، دونها، ففي الإبل قال المالكية: لا يجزئ منها
=
وقيل: إنه قتل يوم حنين عشرين رجلاً، وأخذ أسلابهم، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، توفي سنة 31 هـ، وهو ابن سبعين سنة، وصلى عليه عثمان بن عفان، انظر الطبقات الكبرى 505/ 2 - 507، والاستيعاب
1698/ 4
،
(1) مسند الإمام أحمد حديث السيدة عائشة ـ ا ـ 220/ 6، والمعجم الكبير، علي بن الحسين عن أبي رافع 106/ 5، والحديث رجاله رجال الصحيح، مجمع الزوائد
22/ 4
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 390/ 2.
(3) انظر شرح كتاب النيل 199/ 4.
688