الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٩٢

الأنف (1)، وحجة الإباضية أن المقصود بالأيام المعدودة في الآية العشر الأول من ذي الحجة فيكون آخرها يوم النحر، وعليه فما ذبح بعده فليس من النسك (2)

المسألة التاسعة واختلف المذهبان - المالكية والإباضية - فيمن اشترى أضحية وأراد أن يبدلها بغيرها ما حكمه في إبدالها بمساو لها أو أعلى أو أقل؟ كمن اشترى شاة للأضحية وأبدلها بشاة مثلها، أو اشترى شاة وأبدلها ببقرة مثلاً، أو اشترى فحلاً من الضأن وأبدله بأنثى من المعز، فقال المالكية: يُكره إبدالها بمساو لها أو أقل منها كان الإبدال اضطرارًا أو اختيارًا، أما إبدالها بخير منها فهو مندوب ولو كان الخير في زيادة ثمن المبدل به لا في بدنه (3) كمن اشترى شاة بخمسين دينارًا مثلاً وباعها فزاد عشرة وأبدلها بشاة مساوية لها في الجثة تساوي ستين، أما الإباضية فمذهبهم جواز إبدالها بخير منها أو مثلها وظاهره عدم جوازه مع أقل

،

(1)

منها، ولم يبين الشارح معنى الجواز، ولا نبه على مفهومه في الأقل وحجة المالكية في كراهة إبدالها بالأقل أن في ذلك رجوع في شيء نوى به التقرب إلى الله)، وهذه العلة لا تصح في إبدالها بالمساوي الذي كرهوا إبدالها به أيضًا، إلا أن يقولوا: الكراهة لعدم الفائدة في الإبدال والتلاعب بالنسك لغير حاجة.

أن يبيع

شيئًا من

أضحيته

المسألة العاشرة واختلف المذهبان في حكم بيع شيء من الأضحية بعد ذبحها، فقال المالكية يحرم على المضحي کجلد أو لحم أو شحم أو صوف أو عظم ونحوها بعد ذبحها، وقال الإباضية: يُكره بيع جلد الأضحية وغيره، ما عدا اللحم فلا يجوز بيعه

(1) الحج، الآية (28). (2) انظر الإيضاح 328/ 2

(3) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 392/ 2، 393. (4) انظر شرح کتاب النيل 209/ 4.

(0) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 197/ 2.

(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 394/ 2.

(7)

692