الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٠٩في الصيد فلم يجيزوا الصيد ولو مع نسيان التسمية، فأولى مع
التعمد (1)
دليل المذهبين حجة الإباضية في المسألة كما أوردها الشارح أنهم اعتبروا ظاهر الآية، وعمومها فعمومها يقتضي تحريم كل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها، ولم تحدد هل ترك الذكر عليها بتعمد أو بغير تعمد؟ ورخص المالكية للناسي كما يرخص له بعدم فساد صلاته بفعله أشياء فيها بلا عمد منه واعترض الشارح عليه بأن ترك التسمية الواجبة، كمن ترك الوضوء وشبهه نسيانا فلا تصح صلاته لفقدان شرطها، ولو كان تركه للوضوء نسيانا (2)، ويحتج للمالكية أيضًا بأنه تعالى قال: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفَسَقُ (3)، ونسيان التسمية ليس فسقا إجماعا، فلا تشمله الآية، وقد يُرد بأن الفسق هو الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها، فتكون الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها داخلة تحت الآية، لأنها الفسق وليس النسيان هو الفسق ا، وما قالوه من التفرقة في وجوب الذكاة والصيد له وجه؛ لأن الصيد رخصة، فيتقوى فيه طلب
هي
(4)
التسيمة بين التسمية، بخلاف الذكاة ويدل له إجازة المالكية ذبيحة الكتابي وتحريم
صيده ـ والله أعلم وأحكم حكاية من سارى
المسألة الحادية عشرة: ومما اختلف المذهبان فيه السن والظفر هل
(0)
تصح الذكاة بهما أم لا؟ وأصله حديث رَافِعِ بن خَدِيجٍ) له قال: (. .
(1) انظر شرح كتاب النيل 511/ 4 (2) انظر شرح كتاب النيل 470/ 4. (3) الأنعام، الآية (121).
(4) انظر الإيضاح 444/ 2.
(5) رافع بن خديج بن رافع بن عدي أبو عبدالله خزرجي كان عريف قومه، استصغر عن بدر، وأجيز يوم أحد، وكان يعد في الرماة، أصيب بسهم يوم أحد في ثندوته فبقيت الحديدة تتحرك، فترك فيها إلى أن توفي سنة 73 هـ بالمدينة له عقب بالمدينة و ببغداد، روى عنه ابن عمر وأسيد بن ظهير، والسائب بن يزيد، ومن التابعين: سعيد بن المسيب وسالم وأبو سلمة، وغيرهم انظر معرفة الصحابة 1044/ 2، والاستيعاب 479/ 2، 480
709