الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣٠(3)
،
يصيبه المحرم كبشًا نجديًا، وجعله من الصيد) (1)، ومنها أيضا حديث جابر بن عبدالله - ا - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الضبع صيد؛ فإذا أصابه المحرم ففيه جزاء كبش مسن ويؤكل (2) واستدلوا أيضا بحديث عبدالرحمن بن معقل السلمي صاحب الدثنية لله قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول في الضبع؟ فقال: لا آكله ولا أنهى عنه، قال: قلت: ما لم تنه عنه فأنا أكله. . .» (4)، وقد ضعف الشارح وابن عبدالبر وغيرهما هذا الحديث (5)، ولو صحت هذه الأحاديث وبخاصة الذي صرح فيه بالأكل لكان حجة للإباضية، ولكن في بعض أسانيد الأحاديث مقال، ونقل الشارح عن الشافعي قوله وما زال لحم الضبع يباع بين والمروة، من غير نكير (6)، وقال الشارح رادا على أبي حنيفة: أما ما ذكروه من حديث النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع، فإنه محمول على ما إذا كان يتقوى بنابه بدليل أن الأرنب حلال وله، ناب ولكنه ضعيف لا يعدو
به
الصفا
أكله
المسألة الرابعة واختلف الإباضية والمالكية في الفيل هل يباح أم هو محرم الأكل؟ فقال الدردير تبعًا لخليل: مشهور المذهب أنه مكروه
(1) صحيح ابن خزيمة، كتاب المناسك باب ذكر جزاء الضبع إذا قتله المحرم، 182/ 4، والمستدرك، أول كتاب المناسك 622/ 1، وإسناده صحيح، انظر البدر المنير
360/ 6
(2) قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه المستدرك، أول كتاب المناسك، 623/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضبع والثعلب
319/ 9
(3) عبدالرحمن بن معقل السلمي صاحب الدئينة قال ابن حبان: له صحبة، لم يذكروا في ترجمته إلا هذا الحديث انظر معجم الصحابة 166/ 2، وأسد الغابة 512/ 3، والإصابة 362/ 4
(4) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضبع والثعلب، 319/ 9 (5) انظر أمالي ابن سمعون ابن سمعون محمد بن أحمد أبو الحسن البغدادي. 450/ 1،
والتمهيد 161/ 1.
(6) انظر أمالي ابن سمعون،450/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي 254/ 7.
730