الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٣٢

أدلة الإباضية استدلوا لكراهة الأرنب بحديث أبي خالد بن الْحُوَيْرِثِ (1) يقول: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عَمْرِو كان بِالصِّفَاحِ قال مُحَمَّدٌ: مَكَانُ بِمَكَّةَ، وَإِنَّ رَجُلًا جَاء بِأَرْنَبٍ قد صَادَهَا، فقال: يا عَبْدَاللَّهِ بن عَمْرِو ما تَقُولُ؟ قال: (قد جيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جَالِسٌ فلم يَأْكُلْهَا، ولم أَكْلِهَا وَزَعَمَ أَنها تَحِيضُ (2)، وبحديث حُزَيْمَةَ بن جَزْء (3) له قال: … قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُكَ لأَسْأَلَكَ عن أَحْنَاشِ الأرض … قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ ما تَقُولُ فِي الْأَرْنَبِ، قال: «لا أكُلُهُ وَلا أُحَرِّمُهُ»، قلت: فَإِنِّي أَكُلُ مِمَّا لم تُحَرِّمْ، وَلِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: «نبثْتُ أنها تدمي))،

يَنْهَ

عن

والحديث فيه عبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف (5).

أدلة المالكية حجة المالكية في حلية أكل الأرنب ما في الصحيحين من طريق أنس بن مالك الله قال: (أَنْفَجْنَا (6) أَرْنَبًا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (7)، فَسَعَى

(1) خالد بن الحويرث القرشي، سمع عبدالله بن عمرو - لها - لم يأمر بأكل الأرنب ولم ينه ابنه زنجي، قال يحيى بن معين عندما سئل عنه: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في

الثقات، انظر التاريخ الكبير 144/ 3، والجرح والتعديل 324/ 3، والثقات 198/ 4. (2) الزعم منسوب لابن عمرو - ا - لا له، كما قد يوهمه كلام الراوي، سنن أبي داود، كتاب الأطعمة، باب في أكل الأرنب 352/ 3، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الأرنب، 321/ 9. (3) خزيمة بن جزء السلمي الأسدي، سكن البصرة حديثه عند أخيه، حبان بن جزء، ذكروا في ترجمته هذا الحديث انظر الطبقات الكبرى 49/ 7، ومعرفة الصحابة

0921/ 2

(4) سنن ابن ماجه كتاب الصيد بَاب الْأَرْنَبِ،1081/ 2، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الضبع والثعلب، 319/ 9

(5) المرجع السابق نفس الصفحة. (6) أنفجنا أرنبا أثرناها وأعديناها انظر الفائق في غريب الحديث. محمود بن عمر الزمخشري تح علي البجاوي ومحمد إبراهيم دار المعرفة بيروت، لبنان، ط 2 مادة (ن ف ج) 14/ 4. (7) الظهران واد قرب مكة، وعنده قرية يقال لها مر تضاف إلى هذا الوادي فيقال مر الظهران وبمر الظهران عيون كثيرة ونخيل لأسلم وهذيل وغاضرة، انظر معجم

البلدان 63/ 4

732