الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٣٣

الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، فَأَدْرَكْتُهَا، فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بها أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا، وَبَعَثَ بها إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا، أو فَخِذَيْهَا، قال: فَخِذَيْهَا لا شَكٍّ فيه، فَقَبِلَهُ، قلت: وَأَكَلَ منه، قال: وَأَكَلَ منه، منه، ثُمَّ قال بَعْدُ: قَبلَهُ) (1)، وما رواه مُحَمَّدِ بن صَفْوَانَ (2) له (أَنَّهُ صَادَ أَرْنَبَيْنِ فلم يَجِدْ حَدِيدَةً يَذْبَحُهُمَا بها، فَذَبَحَهُمَا بِمَرْوَةٍ (3)، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهِمَا) (4).

المناقشة: الصحيح أن ما عليه المالكية أقوى وأولى؛ لأن ما استدل به الإباضية ضعيف، وهو لا يقاوم ما في الصحيحين - والله أعلم وأحكم، كما أن الحيض على فرض أنها تحيض لا يمنع من أكلها؛ غاية ما في الأمر أنه استقذر أكلها مع الدم).

(0)

المسألة السادسة واختلف المذهبان أيضًا في بعض الحيوانات والدواب والخشاش هل تحل للأكل أو لا تحل له؟ من ذلك اختلافهما في حلية الأفاعي والحيات والأماحي ونحوها فقال المالكية: الحيات والأفاعي من الحلال فيجوز أكلها إذا ذُكِّيت، بشرط أن يأمن الأكل سمها، وذبحها في المذهب يكون بطرحها على ظهرها وذبحها من حلقها، ومن آخر ذنبها

(1)

علوم:

صحيح البخاري، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب قبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ وَقَبِلَ النبي من أبي قَتَادَةَ عَضُدَ الصَّيْدِ، الحديث رقم 566/ 12572، وصحيح مسلم،

كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان الحديث رقم 1953، 339/ 2. (2) مُحَمَّد بن صفوان الأنْصَارِي، مختلف في اسمه فقيل: صفوان بن محمد، وقيل: عبدالله بن، صفوان وقيل خالد بن صفوان وقيل ابن صفوان يعد في أهل الكوفة، لم يُعرف له راو غير الشعبي، ذكروا في ترجمته حديث الأرنبين، انظر معجم الصحابة 1505/ 3، وأسد الغابة 99/ 5

(3) المَرْوُ: حِجَارَةً بيضُ بَراقَةً تكون فيها النّارُ، وتقدح منها النار، واحدتُها مَرْوَةً، انظر المحكم والمحيط الأعظم مادة (م ر و (336/ 10، ولسان العرب، مادة (م را)

275/ 15

،

(4) قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، مسند الإمام أحمد، حديث أبي روح الكلاعي، ه 471/ 3، وصحيح ابن حبان كتاب الذبائح، ذكر الأخبار عن جواز أكل الذبيح بغير حديد،204/ 13، والمستدرك، كتاب الذبائح، 263/ 4. (5) انظر أمالي ابن سمعون 20/ 1.

733