الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٣٥

فيحل بلا ذكاة (1)، أما الإباضية فكل ما ورد النهي عن قتله فهو مكروه الأكل، كالأشياء الخمسة المتقدمة: الصرد والهدهد والخطاف والنحل والنمل، وزادوا معها الضفدع (2).

أدلة الإباضية وردت أحاديث في النهي عن قتل ما ذكره الإباضية، فقد روى ابن عباس - الله - قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النملة والنحلة والصرد والهدهد) (3)، وروى سهل بن سعد الساعدي له قال: سمعت أبي يذكر عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل الخمسة عن النملة والنحلة والضفدع والصرد والهدهد) تفرد به عبدالمهيمن بن عباس وهو ضعيف متروك الحديث (5)، وعن عبدالرحمن بن عُثْمَانَ (6) قال: عُثْمَانَ (6) قال: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم دَواءٌ، وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَلُ فيه، فَنَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قَتْلِ الضَّفْدَعِ))، - قال: (نهى النبي عن قتل الضفدع

وعن عبدالله بن عمرو

1

(1)

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 379/ 2، 380

(2) انظر شرح كتاب النيل 440/ 1

(3) مسند الإمام أحمد، مسند عبدالله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي، 347/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي، كتاب الضحايا، باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب

317/ 9

(4) عبدالمهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري، المديني، من الخزرج وأمه أم ولد روى عن أبي سهل بن سعد، وهو منكر الحديث، انظر الطبقات الكبرى 421/ 5، والتاريخ الكبير 137/ 6.

(5) انظر الضعفاء والمتروكين ص 70، والضعفاء للعقيلي 114/ 3. (6) عبدالرحمن بن عثمان التيمي القرشي، وهو ابن عثمان بن عبيدالله ابن أخي طلحة بن عبيد الله، أدرك النبي، روى عنه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن أبي عبدالرحمن انظر الجرح والتعديل 247/ 5. (7) مصنف ابن أبي شيبة كتاب الطب في الضفدع يتداوى بلحمه، 62/ 5، ومسند الإمام أحمد حديث عبدالرحمن بن عُثْمَانَ، 453/ 3، وسنن أبي داود، كتاب الأدب، باب في قَتْلِ الضَّفْدَع، 368/ 4، والحديث صححه الحاكم، وقال البيهقي:

أقوى ما ورد في النهي، البدر المنير 347/ 6.

735