الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٣٦هذه
وقال: إن نقيقها تسبيح) (1)، وعن عبدالرحمن بن معاوية المرادي (2) عن النبي أنه نهى عن قتل الخطاطيف وقال: «لا تقتلوا هذه العوذ إنها تعوذ بكم من غيركم، وروى عباد بن إسحاق (3) عن أبيه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخطاطيف عوذ (البيوت) (4)، ووجه الحجة من الأحاديث على كراهة ما ذكر أن قتل ما ذكر، حرام، فإذا ذبح لم يكن كسائر الحلال بلا كراهة ولم يحرم؛ لأن النهي عن قتلها لمزية فيها وفضل، لا لأكل خبث أو نحوه مما يستقذر أو يحرم، وعلق على الدليل بأن النملة مستقذرة فكان ينبغي أن تحرم لا أن تكره.
دليل المالكية حجة المالكية في حلية النملة والنحلة وكل خشاش الأرض أنه لا دم لها والدم أصل الاستقدار والتحريم، وهذه لا دم لها أن تكون حلالاً، واستدلوا بأن الدم أصل التحريم بحديث إذا وَقَعَ الذُّبَابُ في شَرَابٍ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعُهُ فإِن في إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءَ» (ة)، ووجه الحجة منه أن غمس الذباب في الإناء قد يؤدي
فينبغي
(1) قال البيهقي: إسناده صحيح إلى عبدالله بن عمرو - ا - المعجم الأوسط، من اسمه عثمان، 104/ 4، والسنن الكبرى لـ كتاب، الضحايا باب ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب 318/ 9
(2) عبدالرحمن بن معاوية المرادي، أبو الحويرث حليف بني نوفل بن عبد مناف بن قصي، توفي في خلافة مروان بن محمد وله أحاديث الطبقات الكبرى القسم المتمم
ص 280.
(3) عبدالرحمن بن إسحاق بن الحارث القرشي المديني، ويقال: عباد بن إسحاق، روى عن الزهري وأبيه وأبي عبيدة بن محمد، قال يحيى بن سعيد القطان عنه: سألت بالمدينة عن عبدالرحمن بن إسحاق فلم أرهم يحمدونه وقال أحمد بن حنبل عنه روى عن أبي الزناد أحاديث منكرة وقال عنه يحيى بن معين: ثقة صالح الحديث، انظر الجرح والتعديل 212/ 5
(4) قال البيهقي عن حديثي الخطاف كلاهما منقطع وقد روى حمزة النصيبي فيه حديثا مسندا إلا أنه كان يرمى بالوضع المراسيل لأبي داود (281/ 1، والسنن الكبرى
للبيهقي، كتاب الضحايا باب ما جاء في الضبع والثعلب، 316/ 9، 317 (5) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، بَاب إذا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابٍ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِهُ فإن في إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وفي الأخرى شِفَاءٌ، الحديث رقم 3142، 1206/ 3.
736