الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٤٦

ويحتج

عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ له»، فَنَزَلَتْ لاريناتها النَّبِيُّ لو تحرم ما أمل الله لك الله إلى إن تنوبا إلى الله (1) لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وإذ أسر النَّبِيُّ إلى بعض لو أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً، وقال لي إِبْرَاهِيمُ بن مُوسَى) عن هِشَامِ (3): وَلَنْ أَعُودَ له، وقد حَلَفْتُ، فلا تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَدًا» (4)، لهم أيضًا بأثر ابن عباس - الله - إذا حَرَّمَ الرَّجُلُ عليه امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينُ يُكَفِّرُهَا وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنة (5)) (6)، وحجة المالكية المضطردة في باب النكاح أنه يحتاط للفروج ما لا يحتاط لغيرها، إلا أن ذلك أوقعهم في كثير من التشدد في هذا الباب - والله أعلم

وأحكم ..

المسألة الثامنة ومما اختلف المذهبان فيه اليمين الغموس هل تكفر أم لا؟ واليمين الغموس عند المالكية: أن يحلف الشخص على شيء وهو

(1) التحريم، الآيات (1 - 4).

(2) إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان التميمي، أبو إسحاق الفزاري الصغير الرازي، قال أبو زرعة عنه: هو أتقن من أبي بكر بن أبي شيبة، وأصح حديثا، لا يحدث إلا من كتاب لا أعلم أني كتبت عنه خمسين حديثا من حفظه وهو أتقن وأحفظ من صفوان بن صالح، وقال أبو حاتم الرازي: هو من الثقات، وهو أتقن من أبي جعفر الحمال، انظر رجال صحيح البخاري 58/ 1، والتعديل والتجريح 350/ 1. (3) هشام بن يوسف أبو عبدالرحمن قاضي صنعاء، من أبناء الفرس، ولم يكن من القدماء، سمع معمرًا وابن جريج قال عنه عبدالرزاق: ثُمَّ رجل - يعني بصنعاء - إن حدثكم فلا عليكم ألا تسمعوا من غيره هشام بن يوسف، انظر التاريخ الكبير 194/ 8، والتعديل والتجريح 70/ 9 (4) صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، بَاب إذا حَرَّمَ طعامه، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ ال و تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْغِي مَرْضَاتَ أَزْوَجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ الحديث رقم 6691، 285/ 3، وما ورد من أن سبب نزولها قصته مع الجارية التي حلف ألا يطأها، ليس فيه حديث صحيح، بل الصحيح أنها نزلت في قصة العسل، انظر شرح النووي على صحيح مسلم 76/ 10 77

(5) الأحزاب، الآية (21).

(6) صحيح مسلم، کتاب الطلاق، باب وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ على من حَرَّمَ امْرَأَتَهُ ولم يَنْوِ الطلاق، الحديث رقم 1473، 57/ 2.

746