الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٧١الفصل الخامس
المسائل المختلف فيها في بابي الخصائص والجزية
المسألة الأولى من المسائل التي اختص النبي صلى الله عليه وسلم بأحكامها دون بقية أمته اتفق المالكية والإباضية في حرمة أكله الثوم والبصل والكراث والفجل ونحوها، ثم اختلف المذهبان في إمساكه ما تقدم هل يحرم عليه أم لا؟ نص الإباضية أن إمساك البصل والثوم ونحوها محرم عليه في كل لحظة، أكله إياها وذلك لتوقع نزول الملائكة بالوحي يحرم وتتأذى الملائكة من رائحة الثوم سواء أكله أو أمسكه (1)، أما المالكية فليس في مذهبهم تحريم إمساك الثوم والبصل على النبي (3) المناقشة: حديث جابر له قال: (نهى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عن أَكْل
كما
(Y).
من
هذه
الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ، فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ، فَأَكَلْنَا منها، فقال: «من أكل الشَّجَرَةِ الْمُنْتِنَةِ، فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فإن الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى وَإِنَّهُ أُتِيَ بِقَدْرٍ فيه خَضِرَاتٌ مِن بُقُولٍ فَوَجَدَ لها
«
الإنس») (3)، وحديث: …
(1) انظر شرح كتاب النيل 11/ 6.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 538/ 2.
(3) صحيح مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة بَاب نَهْيِ من أَكَلَ ثُومًا أو بَصَلا أو كُرانا أو نحوهما مما له رائحة كريهة عن حضور المساجد حتى تذهب تلك الريح،
وإخراجه من المسجد الحديث رقم 564 272/ 1
771