الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الفصل الثاني

المسائل المختلف فيها في باب الأعيان الطاهرة والنجسة

G

المسألة الأولى: اختلف المذهبان في الخنزير الحي هل هو طاهر أو لا؟ فالمالكية على طهارة كل حي ولو كلبًا أو خنزيرا (1)، أما الإباضية فيقولون بنجاسة الخنزير مطلقا حيا وميتا لحمه وشحمه وعظمه (2). أدلة المالكية: استدل المالكية بأنه سبع من السباع أو حيوان من الحيوانات وهي طاهرة العين لحديثي الهر والحياض المتقدمين، واستدلوا بالقياس ووجهه أنه لما كان الموت من غير ذكاة هو سبب نجاسة عين الحيوان بالشرع، وجب أن تكون الحياة هي سبب طهارة عين الحيوان، وإذا كان ذلك كذلك، فكل حي طاهر العين، وقد تقدم ما يشبهه في المسألة الأولى من الفصل السابق.

(1)

أدلة الإباضية: دليل الإباضية ومن وافقهم ظاهر الكتاب؛ فإنه عارض هذا القياس في الخنزير والمشرك، وذلك أن الله تعالى يقول في الخنزير: فإنه رجس (2) وما هو رجس في عينه فهو نجس لعينه، واستدلوا أيضًا

(4)

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 85/ 1.

(2) انظر شرح کتاب النيل 420/ 1.

(3) انظر الذخيرة،172/ 1 ومدونة الفقه المالكي وأدلته 50/ 1.

(4) الأنعام، الآية (145).

79