الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨١طهارتها مطلقا دبغت أو لا (1)، والإباضية لهم في طهارتها بالدباغ قولان مشهوران بالطهارة وعدمها (2).
(4)
دليل المالكية دليل المالكية في نجاسة السن والظفر وما قطع من الحي حديث: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ: «مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةُ»» (3)، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه والعمل عليه. عند أهل العلم (4). ودليلهم في نجاسة ما ذكر من الميتة قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ (5)، بناءً على أن المقصود من تحريم الميتة أكلها والانتفاع بها (6)، وقاسوا ما ذكر على لحم الميتة وقالوا: العظم والسن والقرن كاللحم لحلول الحياة فيها وانحصار فضلاتها فيها بعد الموت، فتكون نجسة كاللحم ولعل ملحظ الإباضية في طهارة ما ذكر تخصيص التحريم بالأكل فقط؛ لأنه أعظم مقصود من الحيوان وربما قياس ما ذكر على طهارة جلد الميتة بالدبغ - والله أعلم وأحكم ..
،
(V)
المسألة الثالثة: اختلف المذهبان في جلد الميتة إذا دبغ، هل يطهره ذلك أم لا؟ فالإباضية على طهارة جلد الميتة إذا كان أكلها حلالاً، وعلى كراهته إذا كانت مكروهة الأكل، وعلى عدم طهارته بالدباغ إذا كانت ميتته
(1) لم ينصوا صراحة على حكم دبغ هذه الأشياء ولكنه يفهم من قول الشارح، ومن عدم اعتبارهم الدبغ مطهرًا للجلود إلا في الكيمخت، وفيه أيضًا الخلاف، انظر حاشية
الدسوقي على الشرح الكبير 91/ 1، 92 (2) انظر شرح کتاب النيل 470/ 1. (3) مصنف عبدالرزاق كتاب المناسك باب ما يقطع من الذبيحة، 494/ 4، ومسند الإمام أحمد حديث أبي واقد الليثي له 218/ 5، وسنن أبي داود، كتاب الصيد، باب اتباع، الصيد، 111/ 3، وسنن الترمذي، كتاب الأطعمة باب ما قطع من الحي
فهو ميت 74/ 4
(4) المرجع السابق نفس الصفحة ونصب الراية 317/ 4.
(5) البقرة، الآية (173).
(6) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 57/ 1، 58
(7) انظر الذخيرة 176/ 1.
81