الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٢عبدالله
(2)
محرمة الأكل في الأصل (1)، أما المالكية فعلى القول بعدم طهارة الجلد المدبوغ طهارة شرعية كان لمباحة الأكل أو محرمة أو مكروهة، ولكن يجوز الانتفاع بها بعد دبغها، في غير الماء دليل المالكية: استدل المالكية لعدم طهارة جلد الميتة بالدباغ بحديث بن عُكَيْم (3) قال: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِأَرْضِ جُهَيْئَةَ وأنا غُلَامٌ شَابٌ أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا من الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ ولا عَصَبٍ ولكنهم أجازوا الانتفاع بها أخذا من حديث عبدالله بن عَبَّاس - لها - (مَرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِشَاةٍ مَيْتَةٍ كان أَعْطَاهَا مَوْلَاةً لِمَيْمُونَةَ زَوْج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَفَلَا انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا؟!»، فَقَالُوا: يا رَسُولَ الله، إِنَّهَا مَيْتَةٌ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما حُرْمَ أَكْلُهَا) ()، وقالوا: الانتفاع بجلود الميتة لا يدل على الطهارة، فكل طاهر منتفع، به وليس كل منتفع به طاهر والطهارة المذكورة في الحديث المقصود بها الطهارة اللغوية لا الشرعية.
(6)
(1) انظر شرح كتاب النيل 424/ 1.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 92/ 1
الإمام
(3) عبدالله بن عكيم الجهني يكنى أبا معبد روى عن جماعة من الصحابة، وكان كبيرا قد أدرك الجاهلية ولا يعرف له سماع صحيح بايع عمر له على السمع والطاعة فيما استطاع كان لا يربط،کيسه قال سمعت الله يقول: وجمع فَأَوْعَى توفي بالكوفة في ولاية الحجاج بن يوسف انظر الطبقات الكبرى 113/ 6، 114، والتاريخ الكبير 39/ 5. (4) قال أبو عيسى: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ على هذا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْم، مسند أحمد، حديث عبدالله بن عكيم لله (310/ 4، وسنن أبي داود، كتاب اللباس، باب من رَوَى أَنْ لا يَنْتَفِعَ بِإِهَابِ الْمَيْتَةِ،67/ 4، وسنن ابن ماجه، كتاب اللباس، باب من قال: لا يُنْتَفَعُ من الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ ولا عَصَبِ 1194/ 2، وسنن الترمذي، کتاب اللباس باب ما جاء في جلود الميتة إذا، دبغت 222/ 4، والمجتبى، كتاب الفرع والعتيرة باب ما يدبغ به جلود الميتة 175/ 7. (5) الموطأ كتاب الصيد باب ما جاء في جلود الميتة،498/ 2 وصحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصَّدَقَةِ على مَوَالِي أَزْوَاج النبي،، الحديث رقم 1492، 330/ 1، وصحيح مسلم، كتاب الحيض، بَاب طَهَارَةِ جُلُودِ الْمَيْتَةِ بِالدِّبَاغِ، الحديث
رقم 363، 184/ 1.
(6) انظر شرح التلقين،264/ 1، وبداية المجتهد 86/ 1
82