الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المناقشة: الصواب - والله أعلم وأحكم - القول بطهارة المدبوغ

كالإباضية لكن مطلقا لا لمباحة الأكل فقط؛ لقوله: «إذا دُبغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» (1)، فهو يفيد الطهارة لكل مدبوغ ولم يخص مذبوح الأكل من غيره، أما تأويل المالكية بأن المراد بها طهارته اللغوية فيرده أنه إنما جاء لبيان الشرعيات لا اللغويات، ولذا ورد عن الإمام مالك قوله: ما زال الناس يصلون بالسيوف وفيها الكيمخت) وما يتقون شيئا (3)، وقد رجح الإمام من المالكية القول بالطهارة (5).

المازري

(4)

(2)

المسألة الرابعة ومما اختلفوا في طهارته ونجاسته من الأعيان القيح والصديد، فالمالكية لهم قول واحد بنجاسته (6) (6)، أما الإباضية فلهم فيه قولان مشهوران بطهارته ونجاسته (7).

دليل المالكية: استدل المالكية على نجاسة القيح والصديد بقياسهما

(A)

على الدم دليل الإباضية: استدل الإباضية على طهارة القيح وشبهه أن نجاسة

اسلامي

(1) الموطأ كتاب الصيد باب ما جاء في جلود الميتة 498/ 2، وصحيح مسلم، کتاب الحيض، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ الحديث رقم 366، 277/ 1

(2) الكَيْمَت ضَرْب من الجُلُود، المخصص 404/ 1.

(3) انظر مواهب الجليل لشرح مختصر خليل محمد بن عبدالرحمن المغربي دار الفكر: بيروت، لبنان، ط 2، 1398 هـ، 103/ 1

(4) أبو عبدالله محمد بن علي التميمي المازري أصله من مدينة مازر في جزيرة صقلية، ولد بالمهدية بتونس وعاش بها ولا يعرف اسمه بغير لقب الإمام لرؤيا رآها، كان يُفرع إليه في الطب كما يفزع إليه في الفتيا له مصنفات كثيرة جليلة، أخذ عنه إجازة القاضي عياض وجماعة، توفي سنة 536 هـ، انظر سير أعلام النبلاء 105/ 20 - 107،

والديباج المذهب ص 297 - 281.

(5) انظر شرح التلقين 265/ 1

(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 96/ 1. (7) انظر شرح كتاب النيل 446/ 1.

(8) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 67/ 1.

83