الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الأشياء تحتاج لشرع يثبتها، ولم يرد الشرع بنجاسة ما ذكر، وإنما ورد الشرع في الدم الخالص بأنه نجس فلا يقاس غيره عليه (1).

،

المسالة الخامسة واختلفوا أيضًا في طهارة بول وعذرة السباع والهررة، فالمالكية على نجاسة أرواث الحيونات المكروهة الأكل والمحرمة (2)، أما الإباضية فلهم قولان بطهارة أرواث ما ذكر، ونجاستها، والظاهر من كلام الثميني الطهارة لأنه قدمها، وأورد القول الثاني القائل بالنجاسة بصيغة التضعيف - والله أعلم وأحكم ..

(4)

المسألة السادسة: اختلف الإباضية والمالكية في قيء ابن آدم وقلسه (4)، فالمالكية على طهارتهما ما لم يتغيرا بحموضة ونحوها (ه)، أما الإباضية فيقولون بنجاسة القيء والقلس على أي حال خرجا (6).

(7)

أدلة الإباضية: استدل المصنف بحديث ما نخامتك ودموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك (7)، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني والدم والقيء، ولكن هذا الحديث ضعيف جدا (9) لا يصلح الاستدلال

(^) ،

(1) انظر الإيضاح 344/ 1.

کر تحقيقات کا موتري علوم اداري

(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 97/ 1، 98

(3) انظر شرح كتاب النيل 447/ 1.

(4) القلس: ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء، انظر العين، مادة (ق ل

ص 78/ 5

(0) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 86/ 1، 87.

(6) انظر شرح كتاب النيل 449/ 1

(7) الركوة دلو صَغِيرَةً، وقيل: إنَاءً صَغيرٌ مِن جِلْدِ يُشْرَبُ فيه الماء، انظر تاج العروس من جواهر القاموس محمد مرتضى الزبيدي تح: مجموعة من المحققين دار الهداية، مادة (ر ك و 179/ 38

أسد.

(8) مسند أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي. تح: حسين سليم دار المأمون للتراث، دمشق، سوريا، طا، 1984، مسند عمار بن ياسر، الله،

185/ 3

(9) قال فيه البيهقي: [فهذا باطل لا أصل له وإنما رواه ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن عمار وعلي بن زيد غير محتج به وثابت بن حماد متهم بالوضع] =

??