الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٦مرارًا وهو في الْمَسْجِدِ، فَلَا يَنْصَرِفُ وَلاَ يَتَوَضَّأُ حتى يُصَلِّي) (1).
المسألة السابعة واختلف المذهبان أيضًا في رماد النجس، هل له حكم أصله فيحكم بنجاسته، أم له حكم ما تحوّل له فيحكم بطهارته؟ (3) المعتمد عند المالكية طهارته (2)، والصحيح عند الإباضية نجاسته
دليل المالكية: استدل المالكية على طهارة النجس إذا تحول إلى مادة طاهرة بالإجماع على طهارة المسك الذي أصله، دم وبطهارة البقول والثمار التي تسقى بماء نجس وبطهارة لحم البقر والغنم والأنعام التي أكلت النجاسة، بعد تحولها إلى ذات طاهرة (4).
المناقشة: أصل الخلاف في هذه المسألة تحول عين النجاسة إلى مادة جديدة طاهرة هل يكسبها الطهارة أو لا؟ وقول الإباضية أن النار مطهرة للنجاسة)، يلزم منه ضعف قولهم هذا وما استدل به المالكية قوي - والله
أعلم وأحكم ..
misa
المسالة الثامنة: اختلف المذهبان في هذا الباب في اللحم يطبخ في
،
نجس، والزيتون ينقع في نجس حتى يختمر هل يمكن تطهيرهما أم لا؟ فذهب المالكية إلى القول بعدم تطهيرهما لسريان النجاسة فيهما، فيصيران كالنجس ذاتا (6)، أما الإباضية فقولهم المقدم أنه يجوز تطهيرهما، والتطهير يكون بطبخ اللحم أو نقع الزيتون في ماء طاهر حتى يصل الماء الطاهر إلى ما وصل إليه الماء النجس
(V)
(1) الموطأ، كتاب الطهارة، باب ما لا يَجِبُ منه الْوُضُوءُ 25/ 1، وانظر إقامة الحجة
بالدليل 69/ 1.
(2) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 97/ 1.
(3) انظر شرح كتاب النيل 450/ 1.
(4) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 54/ 1، 55
(5) انظر شرح كتاب النيل 469/ 1.
(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 100/ 1، 101.
(7) انظر شرح كتاب النيل 464/ 1.
86