الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٨والبيض طاهران ولو أكلت البقرة أو الدجاجة نجسًا، لتحول عين النجاسة إلى شيء طاهر.
المسالة الحادية عشرة واختلف المذهبان في دم الحوت والسمك المسفوح، فالمالكية على نجاسته (1)، والأصح في مذهب الإباضية طهارة دم
السمك المسفوح
(2)
السمك
دليل الإباضية استدل الإباضية لمذهبهم على طهارة دم بقوله صلى الله عليه وسلم في البحر: هو الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلَّ مَيْتَتُهُ» (3)، واستدلوا بأن ميتة البحري طاهرة للحديث السابق، وما دامت ميتته طاهرة قدمه طاهر
(4)
دليل المالكية: استدل المالكية لنجاسة المسفوح من دم السمك بقوله تعالى: {أَوْ دَما مَسْفُوحا))، (5)، فهو عام في كل دم حوتا كان أو غيره (6). المناقشة: الأصح - والله أعلم وأحكم - مذهب المالكية لقوة دليلهم، وما استنبطه الإباضية من الحديث الذي استدلوا به على حلية فضعيف، وقد ضعفه شارح النيل نفسه بقوله: وهو كميتة الإنسان طاهرة، ودمه المسفوح محرم، فلا تلازم بين طهارة الأصل ونجاسة الدم).
دم
السمك
المسالة الثانية عشرة واختلفوا في نسج المشرك وخياطته وصنائعه هل تعتبر من الطاهر فيُصلى فيها أم لا؟ فالمالكية على جواز الصلاة فيها مباشرة بدون غسل ومنع الإباضية الصلاة فيها قبل غسلها (9).
،
(^)
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 96/ 1.
(2) انظر شرح كتاب النيل 443/ 1 (3) الموطأ، كتاب الطهارة، باب الطَّهُورِ لِلْوُضُوءِ، 22/ 1.
(4) انظر الإيضاح 243/ 1.
(0) الأنعام، الآية (145).
(6) انظر الذخيرة 178/ 1
(7) انظر شرح كتاب النيل 442/ 1، 443.
(8) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 104/ 1. (9) انظر شرح كتاب النيل 43/ 2
??