الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٩

دليل الفريقين: استدل المالكية لقولهم بأن الغالب في هذه الأشياء الطهارة؛ لأنه يتوقى تنجيس مصنوعاته لئلا تبور تجارته (1)، واستدل الإمام مالك - نحمد الله - بعمل السلف حيث قال عندما سئل عن ذلك -: لا بأس بذلك، ولم يزل الناس يلبسونها قديما (2)، أما الإباضية فيحملونه على النجاسة، ويقولون: لا يصلى في نسج الكافر إلا بعد غسله (3).

-

المسألة الثالثة عشرة واختلفوا في صلاة الرجل في ثوب به شعر خنزير أو قرد أو بالغ أقلف هل تصح أم لا؟ فالمالكية على طهارة كل ما ذكر وجواز الصلاة به (4)، أما الإباضية فيمنعون الصلاة بثوب فيه شيء مما ذكر لنجاسة ما ذكر، ويصححون الصلاة بعد غسل هذه الأشياء (ه). دليل المالكية أن كل حي طاهر والشعر مما لا تحله الحياة، فيكون

طاهرا انفصل عن الحي في حياته، أو بعد موته.

دليل الإباضية: استدل الإباضية ومن وافقهم لمذهبهم بحديث أم سلمة (6) - انا - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا بأس بمسك (7) الميتة إذا دبغ ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء (8)، والحديث

ضعيف لا يحتج به (9). در حقيقت کا پوتري علوم اسلاري

(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 104/ 1.

(2) انظر الذخيرة 191/ 1.

(3) انظر شرح كتاب النيل 43/ 2

(4) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 84/ 1. (5) انظر شرح كتاب النيل 44/ 2.

(6) انظر دليل المذهبين في شرح التلقين 262/ 1، 263.

(7) المسك: الإهاب العين مادة (م س ك) 318/ 5. (8) سنن الدارقطني باب الدباغ،47/ 1 ومعرفة السنن والآثار كتاب الطهارة، باب الآنية 146/ 1، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب الطهارة باب المنع من الانتفاع بشعر

الميتة 24/ 1

(9) فيه يوسف بن السفر متروك ولم يأت به غيره. المراجع السابقة نفس الصفحات.

89