الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٠2000
الفصل الثالث
المسائل المختلف فيها في باب إزالة النجاسة
(1)،
المسألة الأولى: اختلف المالكية والإباضية فيما يرفع حكم الخبث أو يزيل النجاسة، فالمالكية على أن ذلك لا يكون إلا بالماء المطلق غسلاً ومسحا ونضحا، والمطهر غير الماء عندهم صنفان الدبغ في الكيمخت (جلد الحمار فقط دون غيره من الجلود والنار (1)، أما الإباضية فلهم أنواع أخر في مزيلات حكم الخبث وإزالة النجاسة منها الماء المطلق، والماء المختلط بطاهر، والنضح في بول الصبي، ومطلق المائعات كالخل ونحوه في إزالة النجاسة، والنار والزمان والمسح والدبغ في كل جلد، والريح والشمس في بها (2)، الأرض وما اتصل بها (2)، وسيأتي تفصيلها - إن شاء الله
تعالى.
11
علوم
أدلة المالكية: استدل المالكية بقوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيد الله (3)، فالله - جل في علاه - جعل الحكم عند عدم الماء المطلق التيمم، ومن وجد مائعا غير الماء، ولم يجد الماء، فإنه ينتقل للتيمم لأنه غير واجد للماء، ومن لم يجد الماء فحكمه التيمم على ظاهر القرآن، وقد
(1) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 58/ 1 59 (2) انظر شرح كتاب النيل 461/ 1 - 464.
(3) النساء الآية (43).
9.