الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٦ولم يذكره)، ولعله يقصد ما ولعله يقصد ما تقدم مما استدل به شارح النيل.
،
المناقشة: أدلة الإباضية لا تثبت أمام النقد بل هي في غالبها حجة عليهم لا لهم أما الأول فلأنه قال: الأفضل التثليث، فمن أين جئت بوجوبه؟ بل في قولك الغسلة الأولى واجبة والثانية سنة (2)، أقوى دليل على رد ما استدللت، به وأما المستيقظ ثلاثا فقولك في مذهبك: ندب المستيقظ من نوم ليل غسل يديه (3) دليل على عدم وجوب التثليث لا أما وجوبه، الثالث وهو الاستجمار بثلاث فالقياس عليه غير سائغ - وإن سلمنا بوجوب الثلاث؛ لأن الغسل أقوى من المسح فلا يقاس عليه، ويدل له عدم اشتراط الأحاديث الثلاثَ فيمن استنجى بالماء، أما الرابع فلأن المرة - غالبًا. كافية في إزالة الآثار الثلاثة فليس من داع لوجوب التثليث، وأما الخامس فلأنه أمر بصب ذنوب واحد على البول (4)، ونضح بول الصبي ولم، فلا تبقى لك الحجة في استعمال اللغة مع وجود الشرع، وللمالكية أن يحتجوا بأن فرض عدد معين من الغسلات مما يتوقف فيه على الشرع، فلما لم يرد بذلك، شرع اقتصرنا على ما يزيل النجاسة فقط، كان بمرة أو بمرات، فقد تكون النجاسة صلبة أو كثيرة لا يكفيها المرة والمرتان بل حتى السبع، فهل نكتفي بذلك لأننا قمنا بالمطلوب من العدد مع النجاسة موجودة لم تُزل!!.
يثلثه
(0)
بقاء
المسألة السادسة وفي باب إزالة النجاسة اختلفوا في المائع غير الماء، هل له قوة الماء المطلق في إزالة النجاسة أم لا؟ فالمالكية على أن الماء المطلق فقط هو المزيل للنجاسة، ولو زالت بغيره فحكمها باق (6)، أما
(1) انظر قاموس الشريعة 135/ 14. (2) انظر شرح كتاب النيل 107/ 1. (3) المرجع السابق 96/ 1.
(4) الموطأ كتاب الطهارة، باب ما جاء في الْبَوْلِ قَائِمًا وَغَيْرِهِ 64/ 1، وصحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد الحديث رقم 220، 61/ 1.
(5) المرجعين السابقين نفس الصفحات.
(6) انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 58/ 1
97