الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية: دراسة تحليلية استقرائية مقارنة في العبادات عبد المحسن سالم محمد الكاتب [دارس عن الإباضية]

الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٧

الإباضية فيقولون بجواز إزالة النجاسة بكل مائع طاهر في معنى الماء كالزيت والخل والريق والنخامة وغيرها (1).

المناقشة: الصحيح - والله أعلم وأحكم - قول المالكية فالأحاديث في إزالة النجاسة خاصة بالماء لا بغيره، كما تقدم من أدلة المالكية في المسألة

الأولى من

هذا الفصل.

المسألة السابعة واختلف الفريقان في بول الصبي هل الواجب فيه النضح فقط أم الغسل؟ فالإباضية مذهبهم أنه يكفي في بول الغلام نضحه وإفراغ الماء عليه بدون حك ولا عرك (3)، أما المالكية فيقولون: لا بد من

الغسل

(3)

إليه الإباضية؛ لحديث أم

(4)

-

المناقشة: الصحيح من القولين والله أعلم وأحكم - ما ذهب -: «أنها أَتَتْ بِابْنِ لَها صَغِيرٍ لم يَأْكُلِ الطَّعَامَ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأَجْلَسَهُ في حَجْرِهِ فَبَالَ على تَوْبِهِ، فَدَعَا رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ ولم يَغْسِلْه» (5)، فهو نص في عدم وجوب العرك ورد المالكية الاستدلال بهذا الحديث وقالوا: المقصود بالنضح في الحديث الغسل، وقولة (ولم يغسله) ليست من الحديث، بل هي مدرجة من كلام ابن شهاب (6)، وهو ما قرره

(1) انظر شرح كتاب النيل 462/ 1. (2) المرجع السابق 471/ 1

(3) لم يصرح به صاحب الكتاب ولكنه يفهم من قوله (وبول وعذرة من آدمي نجس) ص 97، 98، واشتراطه الغسل في كل نجس انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

132،131/ 1

(4) أم قيس بنت محصن بن حرثان بن قيس أخت عكاشة بن محصن له من أهل بدر، روت عن رسول الله، وأسلمت قديمًا بمكة وهاجرت إلى المدينة مع أهل

بيتها، انظر الطبقات الكبرى،242/ 8، والاستيعاب 1951/ 4.

(ه) الموطأ كتاب الطهارة، باب ما جاء في بَوْلِ الصَّبِي، 64/ 1. (6) محمد بن مسلم بن عبيدالله بن عبدالله بن شهاب الزهري القرشي مدني، سمع سهل بن سعد وأنس بن مالك وسنينا أبا جميلة وأبا الطفيل وروى عنه صالح بن کيسان ويحيى بن سعيد، وجماعة أخذ القرآن في ثمانين ليلة قال: ما استودعت =

97