الخلاف الفقهي بين المالكية والإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٨(3)
الأصيلي) في فتح الباري في فتح الباري (2)، ورد ابن حجر) على هذه الدعوى وقال يبعد أن تكون هذه الزيادة مدرجة من كلام ابن شهاب، ودلل ورواية المسند عن عَائِشَةَ - ا - كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤتي
لذلك
(4)
بِالصَّبْيَانِ فَيَدْعُو لهم فَأُتِيَ بِصَبِي فَبَالَ على ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ ولم يَغْسِلُهُ) ()، ترد على المالكية في تأويلهم بأن المقصود بالنضح في الحديث الغسل، ففي قوله هذه الرواية أتبعه إياه) ما يشعر بأنه أسال الماء على البول ولم يعركه، وهو ما فهمه وكيع من هذا اللفظ، و ابن شهاب من لفظ (فنضحه) والله أعلم وأحكم - ويدل لبعد تأويل المالكية أيضا حديث عَائِشَةَ - ا - قالت: (أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بِصَبِي
=
حفظي شيئا فخانني توفي الزهري سنة 124 هـ بالشام انظر التاريخ الكبير 220/ 1، ومعرفة الثقات 253/ 2، والمعرفة والتاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي تح: خليل المنصور. دار الكتب العلمية، بيروت لبنان 1999، 346/ 1.
(1) عبدالله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي، من أهل أصيلة يكنى أبا محمد، كان حرج الصدر، ضيق الخلق وكان عالما بالكلام والنظر، منسوبًا إلى معرفة الحديث، جمع كتابا في اختلاف مالك والشافعي وأبي حنيفة سماه كتاب الدلائل على أمهات المسائل) توفي سنة 392 هـ ودفن بمقبرة الرصافة، انظر تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس ص 290، 291
(2) انظر مدونة الفقه المالكي وأدلته 64/ 1. (3) ابن حجر العسقلاني، الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي، الكناني العسقلاني الأصل المصري الشافعي قاضي القضاة وشيخ الإسلام، وحامل لواء السنة في أوانه، شهد له بالانفراد خصوصًا في شرح البخاري على مسلم، ولد سنة 773 هـ، تصانيفه كثيرة جليلة مشهورة توفي سنة 852 هـ، انظر نظم العقيان في أعيان الأعيان جلال الدين السيوطي تح: فيليب حتي المكتبة العلمية: بيروت، لبنان، ص 45 وما بعدها، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة جلال الدين السيوطي. تح محمد أبو الفضل إبراهيم دار إحياء الكتب العربية عيسى الحلبي وشركاؤه
ط 1، 1967، 363/ 1، 364
(4) انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري. أحمد بن علي بن حجر العسقلاني تح: محب الدين الخطيب دار المعرفة بيروت، لبنان، 327/ 1
(5) صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب الدُّعَاءِ لِلصَّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رؤوسهم، الحديث رقم 5994
98