الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢42
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ولما كان يدعو في صلاة التراويح بهذا الدعاء: اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وعقولنا أبدا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، كنا نتساءل ما معنى الوارث هنا، ثم تعلّمنا ذلك، وقد مضت السنين حتى كبر أستاذنا سنا ومرض وضعف، وكنت أعوده مرارا، ولم يبق من جسده إلا العظام والجلد وذكر الله والصلاة والذاكرة، فقلت له ما نتساءل عنه من الدعاء ومعنى الوارث، حيث أبقى الله له تلك الجوارح حتى موته من بصر وسمع وعقل، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
تعلمت
كان له الفضل في التدريس في محلتنا الغبرة بسمائل في بداية الأمر، فقد وكذلك غيري من أبناء المحلة، فكنت أذهب إليه صباحا في سبلة بيته التي يصوغ فيها وآخذ منه دروسا، وإذا كان عنده ضيوف أو كان مشغولا كثيرا آخذ الدرس وأذهب عنه، وبعد صلاة العصر أذهب أنا ووالدي إليه ومعي كتاب سلك الدرر الحاوي غرر الأثر للشيخ العلّامة خلفان بن جميل السيابي وهو كتاب رجزي في الفقه مثل جوهر النظام لنور الدين السالمي، فأقرأ عليه وهو يصحح لي القراءة ويشرح الأبيات.
فلما أنشئت المعاهد الدينية السبعة في المساجد: الخور بمسقط، نزوى، سمائل، بهلاء، الرستاق، سناو، وبديّة من قبل وزارة التربية والتعليم، وذلك في عام 1393 هـ / 1973 م كان أستاذنا مديرا لهذا المعهد في سمائل ومدرسا به، 1393 هـ فدرسنا معه ومع المشايخ زملائه، وقد بذل جهدا كبيرا في هذا المعهد من حيث إدارته والتدريس فيه ورعاية طلابه حتى أحيل إلى التقاعد.
من آثاره العلميّة
بهجة الطلاب في شرح ملحة الإعراب (مطبوع).
المغاني في حروف المعاني.