الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ومن شعره هذه القصيدة:
لو كنتُ بالرزق المقدر أقنع ما كنتُ في عُمري لخلق أخضع أتعبت نفسي في لعل وفي عسى وجميع أفراس الأماني طلع ما كنت أحسب أن أصاحب معشرا أبدًا إلى مرضاته أتصنّع هيهات لا يرضى بصحبة مثلهم إلا الذي عن غيه لا يرجع هلا اعتبرت بما مضى وبما أتى والدهر يصدع كل شمل يجمع ي هيا إنني أبصرت أنوار الهداية تسطع
يا صاحب
حتام نتبـ
كل مضلل
وإلامَ في حوض الضلالة نكرع فخُذا من الأيام ما أعطتكما الموت حتم والمعاش موزع والعمر فضاح لآمال الفتي والنفس تأمر والحوادث تردع قولا لمن غرتهم آمالهم فسدت زراعتكم فبئس المزرع إن تقصدوا باب الملوك فمقصدي باب الذي يعطي الملوك ويمنع وإذا طمعت م في نفائس نيلهم فأنا الذي فيما لديه أطمع وإذا دفعتم عن قليل عطائهم فهو الذي عن فضله لا يدفع أأريد ممن ليس ينفع نفسه نفعا وأترك من يضر وينفع إني إذا ضيّعت عمري باطلا أغر علي بأن أراه يضيّع لا يركب العشواء من كانت له عين ترى الحشنى وأُذن تسمع يا ربّ عبدك قد أتى متنصلا مما جنى وإلى جلالك يضرع خلفت خلفي باب كلّ مؤمل وأتيت مفتقراً لبابك أقرع فانظر إلي وأغنني يا واسع عن كلّ خَلْق إنّ فضلك أوسع مالي سوى فقري إليك ذريعة فهو الشفيع وفي نداك مشفع