تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤

54

حتى

حزم

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

أمتعته متجها إلى جامعة الزيتونة في الجمهورية التونسية، لينهل من العلم الشرعيّ ما يفتحه الله عليه فاجتهد أيما اجتهاد وكان بين ذهاب وإياب وفقه الله لإتمام دراسة المساقات المطروحة بامتياز، ثم عاد إلى أرض الوطن منهمكا في رسالته البحثية، غير أن ظروف الجائحة العالمية (كوفيد) حالت دون عودته لمناقشة الرسالة، فما كان منه إلا الانتظار في بلده، وقلبه معلّق بأرض ينشد فيها ضالته.

ويشاء الله أن تخفّف القيود، فيحلّق كطائر أرهقه المكوث في قفصه، رحل إلى تونس الخضراء مناقشا لرسالة الماجستير، غير أنّ المنيّة أدركته قبل ذلك إثر إصابته بفيروس كورونا، وصدق الله العظيم حيث قال: «وما تدري نفس بأي أرض تموت». رحل الأستاذ الشيخ عبد الله بن سعيد بن خلفان النبهاني في صباح يوم السبت في الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول لعام 1442 هـ الموافق السابع من نوفمبر لعام 2020 م، وقد وُوُري جثمانه في مقبرة الدن بولاية سمائل يوم الجمعة بتأريخ السابع والعشرين من ربيع الأوّل الموافق الثالث عشر من نوفمبر، تاركا أثرا طيبا، حيث كان يدير ختمة التهجّد في رمضان في جامع قابوس بسمائل، كما كان يقيم دروسا بعد صلاة الجمعة في جامع الصويريج بالولاية، فضلا عن دروس ومحاضرات متنوّعة في الفقه واللغة، كشرح ملحة الإعراب وألفية ابن مالك وإعراب القرآن الكريم، وقد ترك برامج مصوّرة على اليوتيوب، وهي برنامج إشراقات، وبرنامج ومضات من آية.

رحم

السلطان

الله الشيخ عبد الله النبهاني رحمة واسعة، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا» اهـ.

(1) سورة لقمان 34.