تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

عنه فكنت عنده في مدرسته يستدعونني للفقه والشعر يستدعيني إليه وتغلبَ حكمه علي رغم رغبتي ورغبتهم. أما الشعر فلم آخذه عن مبادئ، ولكن بالسليقة وأظنها الموهبة، فإني لم أقرأ العروض ولا القوافي ولا مقوّمات الشعر».

وعن المرة الأولى لقوله الشعر ذكر بادرتين وقال بأنه لا يدري أيهما السابقة

على الأخرى، وسنكتفي هنا بالبادرة الأولى التي نراها الأدلّ.

يقول عنها: كنت في رحلة مع عمّي الإمام الخليلي رحمةالله إلى الشرقية فرأيت التلاميذ متحلّقين واستدعوني فإذا هم يهمون بقرض قصيدة شعرية يذكرون فيها رحلة الإمام إلى الشرقية وكانوا قد بدأوا ببيت أو بيتين فقالوا هل تشترك معنا؟ وأظن أن هذه هي البداية، فأخذت الورقة وكتبت أربعة أبيات أذكر منها بيتا واحدا أصف فيه الناقة:

تحركها بالأريحية همة وتعدو بنا كالرائح

المُتَحَلِّب

وبينما أنا أكتب هذه الأبيات إذا بالقارئ سعود بن حميد المكنّى أبا الوليد يأخذ الورقة من يدي ويقول: هذا هو الشعر، ويذهب به إلى الإمام الله فحضرت ولم يعلق الإمام بشيء، فكانت هذه البادرة من القارئ أبي الوليد فتً عضد عندي فسكت عن قرض الشعر فترة طويلة، لم تقل عن ثلاث أو أربع سنوات، ثم عدت بعد ذلك إلى قول الشعر فبدأت قصيدتي الرائية التي أقول في مطلعها: إليك فقد أقدمت عزمي مُشمّرا إلى خطة تسمو على المجد مظهرا إلى موقف يعنو له النجم ساجدا وتنحط عن علياه شامخة الذرا إلى موقف بالحق والصدق أسست علا فتصدرا

دعائمه

فلله نفس ما أجل مرامها ولله قصدي أجل وأكبرا