الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
109
وقد ورد التعريف به في الموسوعة العمانية:
يقع على بعد أربعة كيلومترات من مركز الولاية، ويطلّ على وادي سمائل، ويتوسط منطقتي سفالة سمائل وعلايتها، وقد بني نصفه على هضبة صخرية، ويمتدّ نصفه الآخر حتى قمة الجبل المحاذي.
تعود أوّل الإشارات التاريخية عن حصن سمائل إلى فترة حكم النباهنة، عندما كان خردلة بن سماعة بن محسن بن سليمان بن نبهان واليا على سمائل في القرن السادس الهجري، ثم تذكر المصادر التاريخية أن مانع بن سنان العميري كان واليا على سمائل في فترة نهوض دولة اليعاربة بقيادة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وفي حينها كان الإمام ناصر يعدّ لقيام الوحدة العمانية، ولكن مانع العميري تظاهر للإمام بالطاعة وهو لا يوافقه، وقام بحشد الحشود ضده، وهم الإمام بهدم الحصن لئلا يكون مأوى للفرقة، إلا أنه بعد قتل مانع أمر الإمام بتجديده، وتذكر المصادر أنه أنفقت أموال طائلة في ذلك.
ومن جملة ما بناه الإمام البرج الدائري والبرج المربع القائمان على قمة الجبل، وهما مبنيان بالحصى والصاروج، ويشرفان على سفالة سمائل وعلايتها، وقد زيد حينها بناء سور الحصن.
وفي ولايتي عبد العزيز بن سعيد وأحمد بن عبد الله الرواحي على سمائل أيام الخلاف بين أولاد سعيد بن سلطان استبدلت البوابة لتصبح في الجهة الجنوبية بدل مكانها الأقدم في الجهة الشرقية.
ذكر المؤرّخ الكبير حميد بن محمد بن رزيق النخلي في كتابه «الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين أن سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي انتزع الحصن من محمد بن ناصر الجبري حين علم أنه غير موال له، إلا أن الأخير حاصر الحصن في فترة لاحقة.