الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ودلّت التقديرات العُمرية لأساسات الحصن التي أجريت في عام 2004 م أنه يعود إلى أكثر من خمسمائة سنة، وأنه شهد العديد من الإصلاحات والترميمات المتعاقبة في الفترة التي سبقت حكم النباهنة وفي فترة حكمهم وأيام الحكمين اليعربي والبوسعيدي، وتشير المصادر التاريخية إلى أن أجزاء من الحصن بنيت في عام 1009 هـ / 1900 م في عهد عمير بن، حمير وأنّ أجزاء أخرى بنيت عام 1724 م (1136 هـ) في فترة الإمام محمد بن ناصر الغافري، وأجزاء ثالثة بنيت في عهد الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي في 1765 م (1179 هـ)، وآخر إضافة للحصن كانت في عهد السلطان سعيد بن تيمور، وشرعت وزارة التراث والثقافة بترميم الحصن في عام 2004 م.
6
يدخل إلى الحصن عبر مدخل كبير به بوّابة خشبية زُيِّنَ جزؤها العُلْوِيُّ بزخارف هندسية، ويعلو المدخل سقاطة الرَّمي للسوائل المغلية على المهاجمين، ويمتد أمامه مسقوف «صباح» على جانبيه مصاطب «دگانات» لجلوس الحرّاس. ويحتوي الحصن على أكثر من 36 غرفة متفاوتة المساحة، تقع معظمها في مستواه السفلي، وله ثمانية أبراج دائرية ونصف دائرية ومربعة، يحتوي كل منها على كثير من الكوّات وفتحات الإضاءة والتهوية «مزق»، ومرامي البنادق. يضم الحصن بيت الوالي وهو الجزء الأكبر منه، ويتكون من طابقين، وبه ثكنات الجند وغرف المعيشة ومسجد ومدرسة وغرفة اجتماعات «سبلة»، كذلك على مخازن التمور بعضها قائم وبعضها اندثر، دلّت الحفريات الأثرية على وجوده وبالحصن ثلاث آبار
ويحتوي
للحصن عدد من النوافذ والأبواب الخشبية، وبه ممرّ سري يستعمل في
فترات الحروب، بني معظمه بالطين وبعضه بالصاروج).
(1) الموسوعة العمانية 1864/ 5.