تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٥

القسم التاسع: الأعلام

165

أي ما كنت أحتسب لدينه ولا أتوقعه حتى من الله به علي فهداني له، وهذا من الحظوظ السماوية المخزونة لأهلها، قال:

يا راكبا بلغن عَمْرًا وإخوته أني لمن قال ناجر قالي قال العوتبي: قوله: بلغن عما يريد بني الصامت، واسمه عمرو بن غنم بن مالك بن سعد بن نبهان بن الغوث بن طي، وقوله وإخوته، وفي رواية وإخوتها يريد بني خطامة بن سعد بن نبهان بن الغوث بن طي، قال مازن فقلت: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم وآلك: ادع الله تعالى لأهل عمان)، فقال: (اللهم اهدهم وأثبهم) - أي ارزقهم الهداية والثواب، أو من الإثابة، وهي الرجوع، أي ارزقهم الرجوع إلى الحق والمراد به الإسلام ـ قال مازن فقلت: زدني يا رسول الله. فقال: اللهم ارزقهم العفاف - أي الصيانة والكفاف - أي الاستغناء والرضى ما قدَّرت لهم، أي حسب تقديرك لا حسب قدرتك، فإن قدرة الله يعجز عنها الكون كله قال مازن قلت يا رسول الله البحر ينضح بجانبنا أي قريبا منّا، أي إن بلدنا قريبة من البحر، والمراد بها عمان ـ فادع ميرتنا، وخفّنا وظلفنا.

،

الله

في

والمراد بالميرة: الطعام، وبالخُفّ: الإبل والبقر، وبالظلف: الغنم ونحوها. فقال الرسول ال: «اللهم وسع لهم وعليهم في ميرتهم، وأكثر خيرهم من بحرهم»، قلت: زدني، فقال: «اللهم لا تسلّط عليهم عدوا من غيرهم)، وبحر عمان أكثر الأبحر خيرا على الإطلاق.

قال رسول الله: «قل يا مازن، آمين فإن آمين يستجاب عنده الدعاء) ـ أي إنّ قول آمين سبب لاستجابة الدعاء عند الله، كما صح في روايات تناقلها أئمة العلم، وأطالوا المقال في شرح هذه الوجيزة، فينبغي أن تقال عقب كل دعاء يدعو به المسلم له أو لغيره، وهي خاتم رب العالمين.

قال مازن فقلت، آمين ومعناها: استجب على الصحيح، فهي اسم فعل.