تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٣

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

113

الشيخ القاضي الفقيه سليمان بن بلعرب السليماني وسجنه بحصن سمائل ومن القصص التي وقعت على أحد المسجونين في هذا الحصن ما رواها صاحب النمير، ونقلها عن مخطوطة لديوان الحبسي، والمخطوط بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي، كما ذكرها في كتابه السلوى في تأريخ نزوى قال:

«سُجِنَ مُقَيّداً بحصن سمائل عمان الشيخ القاضي الفقيه سليمان بن بلعرب السليماني)، فلبث فيه مدة طويلة من الزمان، فرأى من المشقات والبليات والامتحان ما لا يحصيه إلا الواحد المنّان فرضي بقضاء المالك الرحمن، وحمده وشكره على كل حال، وسأله كشف ما إليه آل، إذ إليه مرجع الأمر والمآل، فأنقذه من جميع المهالك، إنه الجواد الكريم المالك.

ولقد نظم عند ذلك هذه الأشعار التي ستأتي هنا، داعياً الله جل ومتوسّلاً إليه بنبيه المرسل محمد صلى الله عليه وسلم، وذاكراً فيها حاله وما هو فيه، وجعلها قالب حكمة فائقة، وعبرة شافية رائقة والحمد لله على كل حال، وأولها هذه المنظومة: أو لقلب ذائب بل مُحْرَقِ في مدمع مترقرق متدفق

من شر حادثة إله العرش لي منها فمن كان الإله له وقى

(1) هو سليمان بن بلعرب بن عامر بن عبد الله بن بلعرب بن عبد الله بن بلعرب الذي هو من بني محمد بن سليمان السليماني العقري النزوي، من مشايخ القرن الثاني عشر الهجري، وهو الذي جمع ديوان الشيخ الشاعر راشد بن خميس بن أحمد الحبسي، الذي أصله من القرية المسماة (عين الصوارخ) من ولاية عبري، ثم اتخذ بعد وفاة الإمام سلطان بن سيف اليعربي نزوى وطنا له. ومن مؤلفاته:

كتاب (المؤتمن في ذكر مناقب نزار واليمن)

- أشعار الأحزان من زنزنة السجان.

ديوان السليماني.

انظر: السيفي، محمد بن عبد الله، السلوى في تأريخ نزوى، المجلد الثاني، تراجم الأعلام