الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها
115
وتأكل
وجاورته هنالك سنورة سوداء، فصارت تؤنسه وتنام معه، وتأكل من طعامه،
عنه الحشرات فقال:
سجن به المسرة تفنى
أحمد الله ذا الجلال على كل قضاء مقدر منه عنا بلدتي نزوى العلى خير دار کم سررنا بخيرها وفرحنا جئت منها سمائل الخير أرجو كل خير فيها وما أتمنّى فإذا في رجلي أثقل قيد لك سبحان مالك الملك إني أرتجي الآن عند جاورتني بالسجن سنورة سوداء صارت أنسي إذا الليل جَنّا بوسادي نامت مضاجعتي لكن أنا قد سامرت هما وحُزْنا قلت ماذا دهاكِ يا هذه الهرةُ حتى حللت مثلي سجنا
أفنا الآن عند خوفي
وسال عليه السيل ليلاً هناك، فجعل ينادي السَّجّان بأعلى صوته، ليحتال له في صرفه، وليخبر من جعله عليه بذلك فلم يجبه ولم يلتفت إليه مع علمه بذلك، فتأذى من السيل كثيراً، وتوكَّل على الله تعالى فكفاه، فقال:
الحمد لله على كل حال الحمد لله على كل حال المالك الأشياء والكل في قبضته وهو إليه المآل سبحانه سبحانه ذو العلى سبحانه سبحانه ذو الكمال سال على السيل بالسَّحَر في شر ليال بئسها من ليال
وتأذى من القيد كثيراً ولم يجد معيناً غير الله تعالى فقال: والله والله من قيد دُهِيتُ به في شرّ سجن بدار ليسها داري فهو الكريم وكشاف الهموم وفرّاج العموم الحفيظ الحافظ الواقي المالك الملك رب لا شريك له سبحانه من عظيم العفو غفار