الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦116
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
كم من هموم جلاها لطفه فله
حمد وشكر بأصال وأسحار
ثم الصلاة على خير البرية ما غاد همى من خلال المزن أو ساري ومرّت عليه الأعياد، وهو هنالك على ذلك، فلم يزدد إلا حزناً على حزن، وهماً على هم مما هو فيه، حتى إنه عطش نهار العيد منذ طلوع الشمس، ولم يكن معه حينئذ ماء للشرب، فجعل ينادي السجّان ليناوله ماء مرة بعد مرة بأعلى صوت، ولم يناوله ولم يلتفت إليه، مع علمه بذلك حتى إنه أشرف على الهلاك، لأنه كان ذلك الوقت وقت حرّ، فيسر الله له الماء آخر ذلك اليوم فشرب، وحمد الله على كل حال وشكره، وتوكل عليه وفوّض جميع أمره إليه، وقال هذه القصيدة من البحر المنسرح نهار عيد الحج من السنة التاسعة والأربعين بعد المئة والألف يصف فيها حاله ويحمد الله تعالى ويشكره على كل حال ويدعوه ويوحده، فقال عند ذلك شعرا: الأمر الله لا إلى أحد سبحانه من مدبّر صمد ــدير مهيمن يده بالأمر والقهر فوق كلّ يد
رب
إلى أن قال:
أصبح الناس في سمائل في عيد وعيدي قيد فوا نكدي ونزوى أهلها بعيدهم أضحوا ونزوى دون القُرى بلدي بزهوهم أصبحوا وزينتهم في زهرة من فَرْق إلى سَمَد وكلُّهم في خير وفي فرح وطيب عيش مع أهلهم رغد إلّا أبي ثم صبيتي وكذا أهلي لدى إخوة هم عَضُدي نني في سمائل ذو قلق في شرّ سِجن مُضَيَّق نَكِد» (1)
(1) السيفي، محمد بن عبد الله النمير، 311/ 5 - 314.
السيفي.
السلوى في تأريخ نزوى، المجلد الثاني، تراجم الأعلام 308/ 1 - 314.