تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

القسم التاسع: الأعلام

207

وأول طبيب زار عمان في عهد السلطان سعيد (طومس) الأمريكاني المقيم بمستشفى الأمريكان بمطرح، وهو الذي طلبه الشيخ هلال بن على الخليلي من السلطان سعيد لعلاج عيني عمّه الإمام محمد بن عبد الله، حين نقص بصره واضطر إلى العلاج، واقترح أن يأتي إليه بالأدب الشرعي أو اللباس العُماني، فتوجه إليه في نزوى ومعه زوجته، وقد التزما بالاقتراح، فعالجه وانتفع من علاجه، وطلب طومس من الإمام أن يأخذ منه صورة شمسية فلم يوافق الإمام وقال له: إن التصوير غير جائز فيه إثم، فقال: أنا أكون آثما لا أنتم، فقال له الإمام: لا نعاملك على باطل.

مشدّد

وقد تكلّمنا في في التصوير فيما سبق من الكتاب، وأنّ العلماء فيه بين و مرخص أعني في التصوير الشمسي، بخلاف التصوير المجسّم، فقد اتفقوا على منعه وعدم جوازه.

وفي كتاب التمهيد فتاوى الشيخ العلّامة المحقق الخليلي ما فيه الإقناع، إلا أنّ الصور المجسمة لألعاب الأولاد الصغار قال: (لا بأس بها لأنهم غير

مكلفين. وفي

أثناء مرور طومس بسمائل كان رجل من سفالتها يُدعى محمد بن حميد

المطوّع السيابي أصابه إسهال بطن، وقد أشرف على الهلاك من شدته، ولم تنفعه الأدوية التي استعملها، فطلب له طومس، فلما وصل إليه وشكى له إسهاله، أمره أن يشرب حليب البقر ويستمرّ عليه، ولا يأكل غيره، فاستمر على شربه حتى انقطع الإسهال وعافاه الله منه».

ومن شعر الشيخ محمد هذه القصيدة لما كان قاضيا ببدبد

قال: (جواب أبيات وردت من بدبد في أثناء القيام بها في القضاء، ولكن الأبيات المشار إليها غير مستقيمة ولذلك لم نوردها).