الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨228
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
وخير صلاتي والسلام لأحمد نبي الهدى المبعوث من آل غالب الآل والأصحاب في كل لحظة ولمحة طزف من قَسِيّ الحواجب
مع
محمد بن سعيد بن عمر بن محمد بن سعيد الإبراهيمي الجابري
من أعيان بني جابر. من قرية هيل بولاية سمائل.
قال الشيخ الخصيبي: يوجد قبر العالم محمد بن المسبح في بلد هيل التابعة لولاية سمائل بلد المشايخ الأجواد محمد بن سعيد بن عمر الابراهيمي الجابري، وأولاد عبد الله بن سعود آل سرحان بني جابر».
6
كان كريما صالحا، يسعى إلى الخير وإلى الإصلاح بين الناس، ويهتم بعمارة المساجد وإصلاحها، ومن بينها مسجد الجامع في هيل.
القوم
روي أنه بعدما فتح الإمام الخليلي رحم الله بلدة نخل، أخبر أن أحدا من كبار هناك أمر بقتل أحد قضاة الإمام، فذهب محمد بن سعيد إلى دار ذلك وأخبره بما يُدَّش له، فتم القبض على المتهمين، ولما علم الإمام ذلك
القاضي
شكر صنيع محمد بن سعيد.
وروي
أن أحد الأغنياء جاء إلى الإمام الخليلي يطلب منه أن يعفيه من دفع زكاة أمواله، فقال له الإمام: إنك لست محمد بن سعيد البريهمي، فقال الغني: ما به؟،
قال الإمام محمد بن سعيد كان يزكّي ماله، ولو بقي منه عشر حبّات (تمر). فطلب الغني أن يزوره، ليعرف هذا الرجل، وكان محمد هذا من عادته إذا لم يأته ضيف ذلك اليوم يخرج خارج البلد يتلقى ابن السبيل حتى يطعمه، فجاء هذا الرجل فوجده قاعدا خارج البلد حسب عادته، فتلقاه وأكرمه غاية الإكرام، ولم يعرف أي منهما الآخر، وبعد ثلاثة أيام أخبره عن نفسه، فسافر ذلك الضيف، وقال: صدق الإمام.
(1) ديوان الروض الجديد للشاعر محمد بن سعيد المخلدي،
ص
256، 269، 215