تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

القسم الثاني: التعريف بسمائل ومكانتها ومعالمها

121

إذ لم تكن في الذكر للعبادة مثل بيوت الله والإفادة بل إنها مواضع الخراب وموضع الثواب والعذاب قد نُقلوا أصحابها عن العمل فليس للأعمال فيها من محل والنفع إن كان له انتفاع يأتيه حيث كان لا يُضَاع والمصطفى قد زارها وما قرا إلا سلاما ودعا وأدبرا ولم تكن قراءة القبور بسنة توجد في المأثور لو كان خيرا سبق المختار له وصحبه متى ما زاروا فشَرْطُ مَن وقف لا أراه باقٍ لِخُلْفه لما رواه وكل ماخالف أمر المصطفى يبطل لو يشرطه من وقفا ثم زيارة القبور إنما تفعل للتذكير بالأخرى اعلما يزورها ولا يقول هجرا من زارها بل يذكرن الأخرى ولا تُزار أبدا تعبدا إن شئت هذا فاقصدن المسجدا واقرأ هناك وحُذَنْ ما وُقِفا للقبر واعلمن أنه وفا لأنما القراءة المطلوبة جاء بها وأنها محبوبة والشرط باطل فلا نلتزمة وإن يكن من قد مضى يلتزمه حسبك أن تتبع المختارا وإن يقولوا خالف الآثار (1)

وفي عصرنا صار قبر مازن مزارا، وبنيت حوله غرفة غير مسقوفة، ووضعت على القبر الأغطية الملوّنة، وفرشت الطريق الذاهبة إليه بما يسمّى الإنترلوك، ويأتي يوم الجمعة أناس كثيرون من مسقط وغيرها من المسلمين، وأكثرهم من الأعاجم إلى سمائل، فيصلّون الجمعة في جامع سمائل، جامع الشراة ثم يذهبون

(1) السالمي نور الدين جوهر النظام (باب الوقف 55/ 3).