تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام

إلى القبر لأنه قريب منه، ويأتون بالأكل والشراب هناك، ولذلك نخشى أن يزداد تعظيم القبر، فيصبح مزارا من داخل السلطنة وخارجها في الأيام المستقبلة، فعلى الدعاة والولاة في سمائل والولاة في سمائل أن ينتبهوا لهذا الأمر، وأن يجعلوا له حدًّا يقف عنده الزائر، لأننا رأينا في بلدان كثيرة كيف تعظم القبور ويطاف حولها، ويحجّ الحاجون إليها، وتوجّه إلى صاحبها سؤالات دفع البلاء وجلب المنفعة، وهذا بعيد عن شرع الله، لأنّ النافع والضارّ هو الله وحده.

قال تعالى: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا

رَادَ لِفَضْلِهِ، يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].

وقال: ﴿قُل لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء إِنْ أَنَا إلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف 188].

فالله المستعان وهو وحده يتولّى الصالحين من عباده.

رابعاً: الأسواق

واحدها سوق، والشوق مؤنثة.

وتوجد بسمائل ثلاث أسواق، يقول الشيخ سعيد بن خلف الخروصي في

قصيدته السمائلية:

وهذه الدار بها أسواق ثلاثة وخيرها يُساقُ لأهلها فَلْيُشْكَر الخلاق سبحانه لِتَكْفُرَ الأرزاق ويجزل الأجر مليك الأمر

وأقدمها السوق التي هي قريب من الحصن، وجُدِّد بناؤها عام 1227 هـ، وبها حوالي 80 دكانا، ولها أربعة مداخل وأهمها باب الصباح، وهو الباب الرئيس