الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١القسم التاسع: الأعلام
271
كانت له ثروة خاصة عدا بيت المال وهي ممّا ورثه من آبائه الكرام، فباع أصولها بمائة ألف قرش وخمسين ألف قرش صرف عمان، عبارة عن خمسمائة ألف روبية وخمسة وعشرين ألف روبية هندية، أنفقها في سبيل الله لإعزاز الكلمة، وأن تكون له ذخراً عند الله، وتوفي ولم يعقب ولداً ولا مالا، فهو رحم الله منقطع القرين».
هذا ومن العهود التي كتبها الإمام سالم بن راشد الخروصي رحم الله، وجعل الإمام محمدا قبل توليه للإمامة قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مرجعا في مهمات الأمور هذا العهد:
>>>
بسم الله الرحمن الرحيم
قد أقام إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي الشيخ سالم بن فريش الشامسي قاضيا على بدبد وتوابعها، من حدّ فُرْضة هصّاص إلى أقصى الخوض، وأوجب عليه العمل بما علم من آثار السلف الصالح، والسؤال فيما لم يعلم، وجعل الشيخ ناصر بن بخيت الرحبي معينا له على عمله هذا، وجعل كتابتهما حجة للمسلمين بعضهم على بعض، وأجاز لهما النظر في صلاح الدولة، وأوجب عليهما السعي في صلاحها، وأجاز لهما الحبس والقيد والتعزير، كلّ شيئ في موضعه، على وفق الحق ومنهاج العدل وسبيل الرشاد، وأوجب عليهما ..... إلى الإمام، وأمرهما أن يرجعا فيما أشكل عليهما من الدين والدنيا إلى الشيخ أبي خليل محمد بن عبد الله الخليلي، وجعل أمره في هذا فوق أمرهما، وألزمهما طاعته في المعروف، أمرا لازما وقضاء حاتما، وجعل للثلاثة كلّهم تغيير المناكر، وعقوبة أهل المنكر، وكتبه عن إملاء والده محمد بن عبد الله السالمي في يوم 5 القعدة سنة 1331 هـ، صحيح من إمام المسلمين سالم بن راشد الخروصي»، في ذلك الفراغ في الوثيقة حسبما يظهر من باقي حروف الكلمات التي لم تذهب بعوامل الدهر أنه: «أوجب عليهما الرجوع في الحدود إلى الإمام».