الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢272
تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام
ومما كتبه أيضا الإمام سالم بن راشد الخروصي للإمام محمد بن عبد الله الخليلي قبل أن يكون إماما: «بسم الله الرحمن الرحيم من إمام المسلمين المعتصم بالله سالم بن راشد الخروصي إلى شيخنا العالم التقيّ محمد بن عبد الله الخليلي سلّمه الله وعافاه وأبقاه وأرشده وهداه، سلاما عليك ورحمة الله وبركاته لا زلت في خير وداعيا إليه ومسارعا لفعله، هذه كُتُب الدعوة وجهناها إليك وانظرها وشمعها، وهذا نَظَرْتُه أحسن وأليق نرسلها إليك، وطرّش بهنّ طارش عاني، والذي تراه لم يحسن وتنظر غيره أحسن وأليق وأنجح من المطلوب أضلحه، والدراهم أيها الشيخ تعذرت علينا وتعدّمت، وتعريف شيخنا الأمير واصل إليك وأنت أعرف بحاله، والذي طلبه الأمير أنت أخبرُ به والآن الحال بما عهدته، إن أردت إرسال تعريف الأمير أو أردت عدم إرساله، وأنا قد أردت أن أبيع شيئا من بيت المال الذي في نخل ولم أجد، والخيرة لم يعلم بها إلا الله، لعلّ في هذا حكمة إلهية، والسلام عليك وعلى الأخ حمد بن عبيد، أيضا عرفنا عن الموعد الذي وعدت به الشيخ، أين يكون؟ وفي أي يوم؟ لنعرف المشايخ أهل عمان بذلك ولنرسل لهم».
سنة 1333 هـ. 10 محرم
المدرسة الخليلية
اهتم الإمام الخليلي رحمة الله بنشر العلم، فأقام مدرسته المشهورة في مقرّ الحكم وعاصمته نزوى، وهرع إليها الطلاب من كثير من المناطق بعمان.
ودرّس فيها أساتذة كبار لهم صيت واسع في الفضل والعلم والاستقامة، وكان الإمام هو المرجع الأول للأساتذة والطلاب فيما يشكل عليهم وفيما يريدون حلّ عويصه وفض مشكله.