تحفة الأنام فيما لسمائل الفيحاء من معالم وأعلام عبد الله بن راشد بن عزيز السيابي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

القسم التاسع: الأعلام

273

وكان الإمام يرعى هؤلاء الطلاب رعاية خاصة، ويوليهم عناية فائقة في

ليلهم ونهارهم، فبعضهم يقيم معه في الحصن مقرّ الحكم في غرف مخصصة لهم، وبعضهم يسكن خارجه فمن سكن داخله فله طعامه وشرابه من بيت مال المسلمين ومن سكن خارجه فقد أخبرني والدي رحم الله أن الإمام يعطي كلّ واحد منهم ثلاثة قروش شهريا وتمرا، وكان من ضمنهم عمي محمد بن عزيز فهو يدرس هناك، ثم إذا قضوا سنوات في نزوى جعلهم الإمام جُباة للزكاة وأرسلهم إلى بلدانهم أو البلدان القريبة منهم، ثم بعد مدة يعين بعضهم قضاة أو ولاة أو يجمع بعضهم بين المهمتين على حسب نظر الإمام وكفاءة الشخص.

وكان الإمام أيضا يعيّن مدرّسين في بعض المناطق كسمائل ونخل والرستاق وبهلا وغيرها، وهذا من حرصه على نشر العلم وإصلاح المجتمع، فبالعلم قامت السماوات والأرض وانتشرت مظلة العدل.

وهذه الرسالة توضح إرسال الإمام أحد المشايخ إلى الشرقية للقيام

بمهمة التعليم:

بسم

الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بيده إلى الشيخ الولد حمد بن سليمان بن حميد ـ سلام عليك، وبعد:

فواصلك إن شاء الله تعالى الولد سعود بن سليمان بن محمد الكندي، ونأمل له أن تكون فريضته خمسة عشر قرشا وبالجملة الناس يتفاوتون أدبا ودينا وأخلاقا، وقيمة كل امرئ ما يحسنه والرجال مناديس مقفلة، والتجارب

مفاتيحها، حرّر يوم 14 رجب سنة 1355 هـ.

سلّم على عمك وإخوتك والأولاد».