الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥القسم التاسع: الأعلام
275
تقدير الإمام محمد بن عبد الله الخليلي للعلماء وتربيته لطلبة العلم: يقول الشيخ حمود بن عبد الله الراشدي يقول من أخبرني بالقصة: كان الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بسناو، وقرّبه الوالد محمد بن حمود الصوافي لتناول القهوة في مسجد خناتل، فقيل للإمام الخليلي ها هو القاضي أبو الوليد مقبل علينا فقام واقفا.
:
وأبو الوليد كلّما مرّ على الناس استقبلوه وقاموا احتراما له وصافحوه، والإمام الخليلي لا يزال واقفا ينتظر وصوله، وطلب منه الجلوس فرفض حتى وصل أبو الوليد احتراما للعلم وإكراما للعلماء.
«وزار القاضي أبو الوليد سعود بن حميد الإمام الخليلي وكانوا في البرزة فقال الإمام السعود: إقرأ لنا البردة فلما استمر في القراءة دمعت عين الإمام فقال: ذكرتنا بها يا بلال؛ لأنّ الإمام تذكّر القابل أيام شيخه الإمام السالمي الله قائما بها، وهذه الكلمة قالها أهل المدينة لما أذن بلال لانقطاع أذانه بعد موته
وصارت مثلا.
وكان الله يقول «هذا هو الشعر، يعني البردة «لأنه شعر في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وليست كالأشعار التي تأتي في وضف الملوك والحكّام.
ومن تقديره لأهل العلم سواء كانوا من أهل المذهب أو غيره: ما روي من إقامة محمد بن سعيد الفارسي معه بنزوى مدة طويلة، وهو رجل أعجبته سيرة الإمام والعمانيين، يقول الشيخ الخصيبي:
«وكان التدريس أيضا في مدرسة القواسم التي مكانها الآن مستشفى البلاط الذي هو شرقي مسجد الزواوي، وقد درّس فيها رجل شُرِّيّ، ثم من بعده الشيخ بن محمد المجزّي، وبعده في عهد السلطان سعيد الشيخ محمد بن سعيد الفارسي، الذي جاء من دُبي سنة 1350 هـ، فنزل بجوارنا وجوار الشيخ
عبد
الله